الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

فرع ابتاع حلالان بالخيار ثم أحرما بعد عقد البيع

جزء التالي صفحة
السابق

ص ( أو أرسل بقربه ، فقتل خارجه )

ش : اعلم أنه اختلف هل يجوز الاصطياد قرب الحرم أم لا قال في الطراز : قال أشهب : ليس له حكم الحرم وروى ذلك عن مالك وابن القاسم قال مالك : والاصطياد فيه مباح إذا سلم من القتل في الحرم ، وفي الواضحة إن ما قتل من الصيد قريبا من الحرم يسكن بسكونه ويتحرك بتحريكه ، فعليه جزاؤه انتهى . وانظر ما ذكره عن مالك من أنه مباح مع قوله في التوضيح لما ذكر أن المشهور أنه لا جزاء فيما صيد قرب الحرم قال وعلى المشهور : فهو ممنوع ابتداء إما منعا ، أو كراهة بحسب فهم قوله عليه السلام { كالراعي حول الحمى يوشك أن يقع فيه } انتهى .

. والظاهر الكراهة والله أعلم . فمن أرسل على صيد قرب الحرم فأدخله الحرم ، وقتله فيه فلا خلاف أن عليه الجزاء ، وكذلك إذا أدخله الحرم ، ثم أخرجه منه ، وقتله خارجه فإن قتله بقرب الحرم قبل أن يدخله ، فقال مالك وابن القاسم لا جزاء عليه قال أبو إسحاق التونسي : ويؤكل قال ابن عبد الحكم : عليه الجزاء قال ابن عرفة : ولو أرسل كلبه على قريب من الحرم ، فقتله به ، أو بعد إخراجه منه وداه ، وبقربه قولان والمتبادر من كلام المصنف الصورة الأخيرة التي فيها قولان لكن القول بوجوب الجزاء ضعيف ، وهو خلاف مذهب المدونة ، فلا يحمل كلامه عليه ، وإنما مراده أنه أدخله الحرم ، ثم أخرجه منه ، وقتله خارجه ، وأحرى إذا قتله فيه والله أعلم . ومفهوم قول المصنف أرسل بقربه أنه لو أرسل على بعد من الحرم فإنه لا جزاء عليه ، ولو قتله في الحرم ، أو بعد أن أخرجه منه ، وهو كذلك قال في المدونة : وإن أرسل بازه ، أو كلبه على صيد في بعد من الحرم ، فقتل الصيد في الحرم ، أو أدخله في الحرم ، ثم أخرجه منه ، فقتله في الحل ، فلا يؤكل ولا جزاء عليه ; لأنه لم يغرر بالإرسال انتهى .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث