الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

ما جرى من الخلاف في المبايعة يوم موت النبي صلى الله عليه وسلم

أمر سقيفة بني ساعدة

[ تفرق الكلمة ]

قال ابن إسحاق : ولما قبض رسول الله صلى الله عليه وسلم انحاز هذا الحي من الأنصار إلى سعد بن عبادة في سقيفة بني ساعدة ، واعتزل علي بن أبي طالب والزبير بن العوام وطلحة بن عبيد الله في بيت فاطمة ، وانحاز بقية المهاجرين إلى أبي بكر ، وانحاز معهم أسيد بن حضير ، في بني عبد الأشهل واجتمعت الأنصار في سقيفة بني ساعدة ، وأخرجوا سعد بن عبادة ليولوه الأمر ، وكان مريضا فقال بعد أن حمد الله : يا معشر الأنصار ، لكم سابقة وفضيلة ليست لأحد من العرب ، إن محمدا - صلى الله عليه وسلم - لبث في قومه بضع عشرة سنة يدعوهم ، فما آمن إلا القليل ، ما كانوا يقدرون على منعه ولا على إعزاز دينه ، ولا على دفع ضيم ، حتى إذا أراد بكم الفضيلة ساق إليكم الكرامة ، ورزقكم الإيمان به وبرسوله ، والمنع له ولأصحابه ، والإعزاز له ولدينه ، والجهاد لأعدائه ، فكنتم أشد الناس على عدوه حتى استقامت العرب لأمر الله طوعا وكرها ، وأعطى البعيد المقادة صاغرا ، فدانت لرسوله بأسيافكم العرب ، وتوفاه الله وهو عنكم راض قرير العين . استبدوا بهذا الأمر دون الناس ، فإنه لكم دونهم .

فأجابوه بأجمعهم : أن قد وفقت وأصبت الرأي ، ونحن نوليك هذا الأمر ، فإنك مقنع ورضا للمؤمنين . ثم إنهم ترادوا الكلام فقالوا : وإن أبى المهاجرون من قريش ، وقالوا : نحن المهاجرون وأصحابه الأولون ، وعشيرته وأولياؤه ؟ ! فقالت طائفة منهم : فإنا نقول : منا أمير ومنكم أمير ، ولن نرضى بدون هذا أبدا . فقال سعد : هذا أول الوهن .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث