الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

عبد الله بن صالح

[ ص: 403 ] عبد الله بن صالح

ابن مسلم بن صالح ، الإمام ، الثقة ، المقرئ أبو أحمد العجلي الكوفي ، والد الحافظ أحمد بن عبد الله العجلي صاحب التاريخ .

ولد سنة إحدى وأربعين ومائة .

وقرأ القرآن على حمزة الزيات .

وحدث عن : أسباط بن نصر ، وعبد الرحمن بن ثابت بن ثوبان ، وفضيل بن مرزوق ، وحماد بن سلمة ، وشبيب بن شيبة ، وعبد العزيز بن الماجشون ، وزهير بن معاوية ، والحسن بن صالح بن حي ، وطبقتهم .

حدث عنه خلق كثير ، وكانت له حلقة .

أخبرنا ابن قدامة وطائفة إجازة ، قالوا : أخبرنا عمر بن محمد ، أخبرنا ابن الحصين ، أخبرنا ابن غيلان ، أخبرنا أبو بكر الشافعي ، حدثنا إبراهيم بن عبد الرحمن بن دنوقا ، حدثنا عبد الله بن صالح العجلي ، حدثنا إسرائيل ، عن أبي إسحاق ، عن عبد الرحمن بن يزيد ، عن ابن مسعود قال : أقرأني رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : إني أنا الرزاق ذو القوة المتين .

[ ص: 404 ] حدث عنه ابنه أحمد العجلي ، وأبو حازم بن أبي غرزة ، وأحمد بن يحيى البلاذري في " تاريخه " ، وبشر بن موسى ، وأبو زرعة الرازي فيما قيل ، وأبو حاتم ، ومحمد بن غالب تمتام ، وإبراهيم الحربي ، وإبراهيم بن عبد الله بن الجنيد ، وإبراهيم بن دنوقا ومحمد بن إسماعيل الترمذي ، ومحمد بن العباس المؤدب مولى بني هاشم ، وآخرون .

وثقه يحيى بن معين من رواية عبد الخالق بن منصور عنه .

وقال أبو حاتم : صدوق .

وقال ابن حبان : مستقيم الحديث . يقال : إن البخاري روى عنه ، ولم يصح ذلك ، بل إنما روى عن كاتب الليث .

وقد نزل صاحب الترجمة بغداد ، وأقرأ بها القرآن ، فتلا عليه الطيب بن إسماعيل ، وإبراهيم بن نصر الرازي .

قال أحمد بن عبد الله العجلي : مات أبي سنة إحدى عشرة ومائتين هكذا ضبط وفاة أبيه ، فالله أعلم ، فإن في الرواة المذكورين عن عبد الله من لم يسمع الحديث إلا بعد ذلك ، فلعله قال : مات سنة إحدى وعشرين ثم إنه قد ذكره ابن أبي حاتم في كتابه ، وأن أبا زرعة وأبا حاتم حدثا عنه ، فأول رحلة أبي حاتم كانت في سنة ثلاث عشرة ، وإنما [ ص: 405 ] ارتحل أبو زرعة بعد ذلك ، فيتأمل هذا . ولم يقع لهذا الشيخ رواية في الدواوين الستة ، والله أعلم .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث