الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

فرع مذاهب العلماء فيمن لا يحسن الفاتحة كيف يصلي إذا لم يحسن التعلم

جزء التالي صفحة
السابق

قال المصنف رحمه الله تعالى : ( فإن لم يحسن الفاتحة وأحسن غيرها ، قرأ سبع آيات ، وهل يعتبر أن يكون فيها بقدر حروف الفاتحة ؟ فيه قولان . ( أحدهما ) : لا يعتبر ، كما إذا فاته صوم يوم طويل لم يعتبر أن يكون القضاء في يوم بقدر ساعات الأداء ، ( والثاني ) : يعتبر وهو الأصح ; لأنه لما اعتبر عدد آي الفاتحة اعتبر قدر حروفها ، ويخالف الصوم ، فإنه لا يمكن اعتبار المقدار في الساعات إلا بمشقة ، فإن لم يحسن شيئا من القرآن لزمه أن يأتي بذكر ، لما روى عبد الله بن أبي أوفى : رضي الله عنه { أن رجلا أتى النبي صلى الله عليه وسلم فقال : إني لا أستطيع أن أحفظ شيئا من القرآن فعلمني ما يجزيني في الصلاة ، فقال : سبحان الله والحمد لله ، ولا إله إلا الله ، والله أكبر ، ولا حول ولا قوة إلا بالله } ; ولأنه ركن من أركان الصلاة ، فجاز أن ينتقل فيه عند العجز إلى بدل كالقيام .

وفي الذكر وجهان ، قال أبو إسحاق رضي الله عنه : يأتي من الذكر بقدر حروف الفاتحة ; لأنه أقيم مقامها فاعتبر قدرها . وقال أبو علي الطبري رضي الله عنه : يجب ما نص عليه الرسول صلى الله عليه وسلم من غير زيادة كالتيمم لا تجب الزيادة فيه على ما ورد به النص ، والمذهب الأول . وإن أحسن آية من الفاتحة وأحسن غيرها ففيه وجهان ، أصحهما : أنه يقرأ الآية ثم يقرأ ست آيات من غيرها ; لأنه إذا لم يحسن شيئا منها انتقل إلى غيرها ، فإذا كان يحسن بعضها وجب أن ينتقل فيما لم يحسن إلى غيرها ، كما [ ص: 335 ] لو عدم بعض الماء ، ( والثاني ) : يلزمه تكرار الآية ; لأنها أقرب إليها ، فإن لم يحسن شيئا من القرآن ولا من الذكر قام بقدر سبع آيات ، وعليه أن يتعلم ، فإن اتسع الوقت ولم يفعل وصلى ، لزمه أن يعيد ; لأنه ترك القراءة مع القدرة ، فأشبه إذا تركها ، وهو يحسن ) .

التالي السابق


( الشرح ) قال أصحابنا : إذا لم يقدر على قراءة الفاتحة وجب عليه تحصيل القدر بتعلم ، أو تحصيل مصحف يقرؤها فيه بشراء أو إجارة أو إعارة ، فإن كان في ليل أو ظلمة لزمه تحصيل السراج عند الإمكان ، فلو امتنع من ذلك عند الإمكان أثم ولزمه إعادة كل صلاة صلاها قبل قراءة الفاتحة ، ودليلنا : القاعدة المشهورة في الأصول والفروع : أن ما لا يتم الواجب إلا به وهو مقدور للمكلف ، فهو واجب ، وهذا الذي ذكرناه من أنه تجب إعادة كل صلاة صلاها قبل قراءة الفاتحة هو المذهب ، وبه قطع الجمهور .

وفي الحاوي وجه آخر : أنه تجب إعادة ما صلى من حين أمكنه التعليم إلى أن شرع في التعليم فقط ، والصحيح الأول ، فإن تعذرت عليه الفاتحة لتعذر التعليم لضيق الوقت أو بلادته أو عدم المعلم أو المصحف أو غير ذلك ، لم يجز ترجمة القرآن بغير العربية ، بل ينظر إن أحسن غيرها من القرآن لزمه قراءة سبع آيات ، ولا يجزيه دون سبع ، وإن كانت طوالا بلا خلاف .

ونقل الشيخ أبو محمد في التبصرة وآخرون : اتفاق الأصحاب على هذا ، ولا يضر طول الآيات وزيادة حروفها على حروف الفاتحة ، وهل يشترط أن لا ينقص عن حروفها ؟ فيه خلاف جعله المصنف قولين ، وحكاه جمهور الأصحاب في طريقتي العراق وخراسان وجهين ، وقال صاحب الشامل والبيان : اختلف أصحابنا فيه ، فبعضهم حكاه قولين وبعضهم حكاه وجهين ، ونقلهما القاضي أبو الطيب في تعليقه قولين .

( أحدهما ) : تجب أن تكون بعدد حروف الفاتحة ، وهو الذي نقله المزني ( والثاني ) : لا تجب نص عليه الشافعي في باب استقبال القبلة قال : تجب سبع آيات ، طوالا كن أو قصارا .

وحاصل ما ذكره الأصحاب ثلاثة أوجه ، أصحها باتفاقهم بشرط أن لا ينقص حروف الآيات السبع عن حروف الفاتحة ، ولا يشترط أن كل آية بقدر آية ، بل يجريه أن يجعل آيتين بدل آية ، بحيث يكون مجموع الآيات لا ينقص عن حروف الفاتحة ، والحرف المشدد بحرفين في الفاتحة والبدل ، [ ص: 336 ] ذكره الشيخ أبو محمد في التبصرة وهو واضح .

( والثاني ) : يجب أن يعدل حروف كل آية من البدل حروف آية من الفاتحة على الترتيب ، فيكون مثلها أو أطول ، حكاه البغوي وآخرون وضعفوه .

( والثالث ) : يكفي سبع آيات ناقصات كما يكفي صوم قصير عن طويل ، وقول المصنف : لا يمكن اعتبار الساعات إلا بمشقة ، لا يسلم ، بل يمكنه ذلك بالاستظهار بأطول منه كما قلنا هنا ، ثم إن لم يحسن سبع آيات متوالية بالشرط المذكور كان له العدول إلى مفرقة بلا خلاف .

نص عليه في الأم ، واتفقوا عليه ، ولكن الجمهور أطلقوا المسألة ، وقال إمام الحرمين : لو كانت الآية الفردة لا تغير معنى منظوما إذا قرئت وحدها كقوله : ( ثم نظر ) ، فيظهر أن لا نأمره بقراءة هذه الآية المتفرقة ، ونجعله لا يحسن قرآنا أصلا ، فسيأتي بالذكر . والمختار : ما سبق عن إطلاق الأصحاب ، وإن كان يحسن سبع آيات متوالية بالشرط المذكور ، فوجهان حكاهما السرخسي ، في الأمالي وغيره .

( أحدهما ) : لا تجزيه المتفرقة ، بل تجب قراءة سبع آيات متوالية ، وبهذا قطع إمام الحرمين والغزالي في البسيط والرافعي ( أصحهما ) : تجزيه المتفرقة من سورة أو سور ، وبه قطع القاضي أبو الطيب في تعليقه والبندنيجي وصاحب البيان وهو المنصوص في الأم .



أما إذا كان يحسن دون سبع آيات كآية أو آيتين فوجهان . ( أصحهما ) : يقرأ ما يحسنه ثم يأتي بالذكر عن الباقي ; لأنه عاجز عن الباقي فانتقل إلى بدله .

( والثاني ) : يجب تكرار ما يحسنه حتى يبلغ قدر الفاتحة ; لأنه أقرب إليها من الذكر ، فلو لم يحسن إلا بعض الفاتحة ولم يحسن بدلا من الذكر وجب تكرار ما يحسنه حتى يبلغ قدرها بلا خلاف .



ولو أحسن آية أو آيات من الفاتحة ولم يحسن جميعها ، فإن لم يحسن لباقيها بدلا ، وجب تكرار ما أحسنه حتى يبلغ قدر الفاتحة بلا خلاف ، وإن أحسن لباقيها بدلا ففيه خلاف حكاه المصنف هنا وجهين ، وكذا حكاهما الجمهور في طريقتي العراقيين وخراسان وجهين ، وحكاهما المصنف في التنبيه قولين ، وكذلك حكاهما الشيخ نصر في تهذيبه ، ( وأصحهما ) باتفاقهم : أنه يجب قراءة ما يحسنه من الفاتحة ، ثم يأتي ببدل الباقي ; لأن الشيء الواحد لا يكون أصلا وبدلا . [ ص: 337 ] والثاني ) : يجب تكرار ما يحفظه من الفاتحة ، حتى يبلغ قدرها . ويجري الخلاف ، سواء كان البدل الذي يحسنه قرآنا أو ذكرا ، صرح به الشيخ أبو حامد وغيره ، لكن لا يجوز الانتقال إلى الذكر إلا بعد العجز عن القرآن .

( فإن قلنا ) بالأصح : إنه يقرأ ما يحسنه ويأتي بالبدل ، وجب الترتيب بينهما ، فإن كان يحفظ أول الفاتحة أتى به ، ثم يأتي بالبدل ، ولا يجوز العكس . وإن كان يحفظ آخرها أتى بالبدل ثم قرأ الذي يحفظه منها ، فلو عكس لم يجزئه على المذهب ، وبه قطع الأكثرون .

وحكى البغوي وجها : أنه لا يجب هذا الترتيب ، بل كيف أتى به أجزأه ، فهو غريب ضعيف . وقد قال إمام الحرمين : اتفق أئمتنا على أن هذا الترتيب واجب ، وعلل بعلتين ( إحداهما ) : أن الترتيب في أركان الصلاة واجب وعليه البدل قبل النصف الثاني من الفاتحة ، فليقدمه .

( والثانية ) : أن البدل له حكم المبدل ، والترتيب شرط في نصفي الفاتحة وكذا في نصفها ، وما قام مقام النصف الأول .



واعلم أن الأحوط والمستحب لمن يحفظ آية من الفاتحة أن يكررها سبع مرات ، ويأتي مع ذلك ببدل ما زاد عليها ; ليخرج من الخلاف ، وممن نبه على هذا الشيخ أبو محمد في التبصرة ، هذا حكم من يحسن شيئا من القرآن ، ولا خلاف أنه متى أحسن سبع آيات من القرآن لا يجوز له أن يتركها ، وينتقل إلى الذكر ، فإن كان يحسن دون سبع ، فهل يكرره ؟ أم يأتي ببدل الباقي ؟ فيه الخلاف السابق ،



فإن لم يحسن شيئا منه وجب عليه أن يأتي بالذكر بدلها ، وهذا لا خلاف فيه عندنا ، واستدل أصحابنا فيه بحديث عبد الله بن أبي أوفى رضي الله عنهما قال : { جاء رجل إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال : إني لا أستطيع أن آخذ من القرآن شيئا فعلمني ما يجزيني منه قال : قل : سبحان الله والحمد لله ولا إله إلا الله والله أكبر ولا حول ولا قوة إلا بالله قال : يا رسول الله هذا لله فما لي ؟ قال : قل اللهم ارحمني وارزقني وعافني واهدني . فلما قام قال هكذا بيده ، فقال رسول الله : صلى الله عليه وسلم أما هذا فقد ملأ يده من الخير } .

رواه أبو داود والنسائي ، ولكنه من رواية إبراهيم السكسكي وهو ضعيف ، ويغني عنه حديث رفاعة بن رافع قال : { كنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في المسجد ، فدخل رجل يصلي في ناحية المسجد فجعل رسول الله صلى الله عليه وسلم يرمقه ، ثم جاء فسلم [ ص: 338 ] فرد عليه ، وقال : ارجع فصل فإنك لم تصل ، ثم جاء فسلم عليه ، ثم قال : ارجع فصل فإنك لم تصل ، قال مرتين أو ثلاثا ، فقال له في الثالثة أو الرابعة : والذي بعثك بالحق لقد اجتهدت في نفسي فعلمني وأرني ، فقال له النبي : صلى الله عليه وسلم إذا أردت أن تصلي فتوضأ كما أمرك الله ، ثم تشهد فأقم ، ثم كبر ، فإن كان معك قرآن فاقرأ به ، وإلا فاحمد الله وكبره وهلله ، ثم اركع فاطمئن راكعا ، ثم اعتدل قائما - } وذكر تمام الحديث : " رواه أبو داود والترمذي ، وقال : حديث حسن .

واختلف أصحابنا في الذكر على ثلاثة أوجه :

( أحدها ) وهو قول أبي علي الطبري : أنه يتعين أن يقول : سبحان الله والحمد لله ولا إله إلا الله والله أكبر ولا حول ولا قوة إلا بالله ، فتجب هذه الكلمات الخمس وتكفيه .

( والثاني ) : أنها تتعين ويجب معها كلمتان من الذكر ليصير سبعة أنواع مقام سبع آيات ، والمراد بالكلمات أنواع الذكر لا الألفاظ المسردة ، ( والثالث ) وهو الصحيح عند المصنف وجمهور الأصحاب ، وهو الصحيح أيضا في الدليل : أنه لا يتعين شيء من الذكر ، بل يجزيه جميع الأذكار من التهليل والتسبيح والتكبير وغيرها . فيجب سبعة أذكار ، ولكن هل يشترط أن لا ينقص حروف ما أتى به عن حروف الفاتحة ؟ فيه وجهان . ( أصحهما ) : يشترط وهما كالوجهين في البدل من القرآن . قال إمام الحرمين : ولا يراعى هنا إلا الحروف بخلاف ما إذا أحسن قرآنا غير الفاتحة ، فإنا نراعي الآيات وفي الحروف خلاف .

وقال البغوي : يجب سبعة أنواع من الذكر يقام كل نوع مقام آية ، قال الرافعي : هذا أقرب من قول الإمام ، واحتج لأبي علي الطبري بحديث ابن أبي أوفى ، وليس فيه غير الكلمات الخمس ، وأجاب القائلون بالصحيح : بأن الحديث ضعيف ، ولو صح لم يكن فيه نفي وجوب زيادة من الأذكار ، ( فإن قيل ) : لو وجب زيادة لذكرت ( قيل ) : يجوز تأخير البيان إلى وقت الحاجة والله أعلم .

فإن قيل : ما الفرق بين الذكر والقرآن ؟ حيث جوزتم - على قول أبي علي - خمس كلمات ، ولم تجوزوا القرآن إلا سبع آيات بالاتفاق ؟ فالفرق : ما ذكره صاحب التتمة : أن القرآن بدل للفاتحة من جنسها فاعتبر فيه قدرها ، والذكر بخلافها ، فجاز أن يكون دونه كالتيمم عن الوضوء .



[ ص: 339 ] فرع ) إذا عجز عن القرآن وانتقل إلى الأذكار ، فقد ذكرنا أنه يجزيه التسبيح والتهليل والتكبير والتحميد والحوقلة ونحوها . وأما الدعاء المحض : ففيه تردد للشيخ أبي محمد الجويني ، قال إمام الحرمين : ولعل الأشبه أن الذي يتعلق منه بأمور الآخرة يجزيه دون ما يتعلق بالدنيا ، وهو الذي قاله الإمام هو المرجح ، رجحه الغزالي في البسيط . .



( فرع ) شرط الذكر الذي يأتي به أن لا يقصد به شيئا آخر ، وهل يشترط أن يقصد به البدلية أم يكفيه الإتيان به بلا قصد ؟ فيه وجهان ، حكاهما صاحب التقريب وإمام الحرمين ومتابعوه . قال الرافعي : الأصح لا يشترط فلو أتى بدعاء الاستفتاح أو بالتعوذ وقصد به بدل الفاتحة أجزأه عنها ، فإن قصد الاستفتاح أو التعوذ لم يجزه ، وإن لم يقصد شيئا ففيه الوجهان . ( الأصح ) : يجزيه عند الأصحاب .



( فرع ) إذا لم يحسن شيئا من القرآن ولم يحسن الذكر بالعربية وأحسنه بالعجمية أتى به بالعجمية . ذكره صاحب الحاوي كما يأتي بتكبيرة الإحرام بالعجمية إذا لم يحسن العربية ، وقد سبق تفصيل ما يجوز في فصل التكبيرة .



( فرع ) إذا أتى ببدل الفاتحة من قراءة أو ذكر حيث يجوزان بالشرط السابق واستمر العجز عن الفاتحة أجزأته صلاته ولا إعادة ، فلو تمكن من الفاتحة في الركوع أو ما بعده ، فقد مضت ركعته على الصحة ، ولا يجوز الرجوع إلى الفاتحة ، وإن تمكن قبل الشروع في البدل لزمه قراءة الفاتحة ، وإن كان في أثناء البدل فوجهان ، حكاهما السرخسي في الأمالي قولين .

( الصحيح ) : أنه يلزمه الفاتحة بكمالها .

( والثاني ) : يكفيه أن يأتي من الفاتحة قدر ما بقي . وإن تمكن بعد فراغ البدل وقبل الركوع فطريقان حكاهما السرخسي وصاحب البيان وآخرون ( أصحهما ) : لا يلزمه كما لو قدر المكفر بالصوم على الرقبة بعد الصوم ( والثاني ) : فيه وجهان كما لو تمكن في أثناء البدل ، وممن حكى الوجهين في هذه الصورة الشيخ أبو محمد الجويني في التبصرة [ ص: 340 ] وإمام الحرمين والغزالي ، قال أصحابنا : والتمكن قد يكون بتلقين وقد يكون بمصحف وغيرهما .



( فرع ) إذا لم يحسن شيئا من القرآن ولا من الذكر ولا أمكنه التعلم ، وجب عليه أن يقوم بقدر الفاتحة ساكتا ، ثم يركع ، ويجزيه صلاته بلا إعادة ; لأنه مأمور بالقيام والقراءة ، فإذا عجز عن أحدهما أتى بالآخر لقوله : { صلى الله عليه وسلم إذا أمرتكم بأمر فأتوا منه ما استطعتم } رواه البخاري ومسلم .

( فرع ) ذكر المصنف في هذا الفصل عبد الله بن أبي أوفى ، وهو وأبوه صحابيان رضي الله تعالى عنهما ، واسم أبي أوفى علقمة بن خالد بن الحارث ، وكنية عبد الله أبو إبراهيم ، وقيل : أبو محمد ، وقيل : أبو معاوية شهد بيعة الرضوان ونزل الكوفة ، وتوفي سنة ست وثمانين قيل : هو آخر من مات من الصحابة بالكوفة .

وقول المصنف : ( لأنه ركن من أركان الصلاة ) فجاز أن ينتقل عنه عند العجز إلى بدل كالقيام ، وقوله ( من أركان الصلاة ) احتراز من الحج فإنه لا بدل لأركانه ، وقوله : ( فجاز أن ينتقل ) لو قال : ( وجب ) كان أصوب .



( فرع ) في مذاهب العلماء فيمن لا يحسن الفاتحة كيف يصلي إذا لم يحسن التعلم ؟ فقد ذكرنا : أن مذهبنا أنه يجب عليه قراءة سبع آيات غيرها ، فإن لم يحسن شيئا من القرآن لزمه الذكر ، فإن لم يحسنه ولا أمكنه وجب أن يقف بقدر قراءة الفاتحة ، وبه قال أحمد وقال أبو حنيفة : إذا عجز عن القرآن قام ساكتا ولا يجب الذكر ، وقال مالك : لا يجب ولا القيام ، وقد سبق دليلنا عليهما .



تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث