الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

القول في تأويل قوله تعالى " وليقترفوا ما هم مقترفون "

القول في تأويل قوله ( وليقترفوا ما هم مقترفون ( 113 ) )

قال أبو جعفر : يقول تعالى ذكره : وليكتسبوا من الأعمال ما هم مكتسبون .

حكي عن العرب سماعا منها : " خرج يقترف لأهله " ، بمعنى يكسب لهم . ومنه قيل : " قارف فلان هذا الأمر " ، إذا واقعه وعمله .

وكان بعضهم يقول : هو التهمة والادعاء . يقال للرجل : " أنت قرفتني " ، أي اتهمتني . ويقال : " بئسما اقترفت لنفسك " ، وقال رؤبة :


أعيا اقتراف الكذب المقروف تقوى التقي وعفة العفيف



وبنحو الذي قلنا في تأويل قوله : ( وليقترفوا ) قال أهل التأويل .

ذكر من قال ذلك :

13785 - حدثني المثنى قال : حدثنا عبد الله بن صالح قال : حدثني معاوية ، عن علي بن أبي طلحة ، عن ابن عباس : ( وليقترفوا ما هم مقترفون ) ، وليكتسبوا ما هم مكتسبون . [ ص: 60 ]

13786 - حدثنا محمد بن الحسين قال : حدثنا أحمد بن المفضل قال : حدثنا أسباط ، عن السدي : ( وليقترفوا ما هم مقترفون ) ، قال : ليعملوا ما هم عاملون .

13787 - حدثني يونس قال : أخبرنا ابن وهب قال : قال ابن زيد في قوله : ( وليقترفوا ما هم مقترفون ) ، قال : ليعملوا ما هم عاملون .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث