الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

مسألة إذن الوصي في النكاح

جزء التالي صفحة
السابق

1829 - مسألة : ولا إذن للوصي في إنكاح أصلا ، لا لرجل ، ولا لامرأة : صغيرين كانا ، أو كبيرين ، لأن الصغيرين من الرجال والنساء قد ذكرنا أن الذكر منهما لا يجوز أن ينكحه أب ولا غيره وأن الأنثى منهما لا يجوز أن ينكحها إلا الأب وحده ، وأما الكبيران فلا يخلوان من أن يكونا مجنونين أو عاقلين .

فإن كانا مجنونين فقد بينا أنه لا ينكحها أحد ، لا أب ولا غيره .

وأما العاقلان البالغان فلا يجوز أن يكون عليهما وصي على ما بينا في " كتاب الحجر " فأغنى عن إعادته .

وممن قال : لا مدخل للوصي في الإنكاح : أبو حنيفة ، والشافعي ، وأبو سليمان ، وأصحابهم - فإن موه مموه بالخبر الذي رويناه من طريق وكيع عن يحيى بن عبد الرحمن بن أبي لبيبة عن جده ، قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم { من منع يتيما له النكاح فزنى فالإثم بينهما } ؟ قلنا : هذا مرسل ولا حجة في مرسل - .

وأيضا فهو من رواية يحيى بن عبد الرحمن بن أبي لبيبة وهو ضعيف .

وأيضا : فليس فيه للوصي ذكر - وقد يكون أراد سيد العشيرة يمنع يتيما من قومه النكاح ظلما .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث