الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

القول في تأويل قوله تعالى " وهذا صراط ربك مستقيما "

[ ص: 113 ] القول في تأويل قوله ( وهذا صراط ربك مستقيما قد فصلنا الآيات لقوم يذكرون ( 126 ) )

قال أبو جعفر : يقول تعالى ذكره : وهذا الذي بينا لك ، يا محمد ، في هذه السورة وغيرها من سور القرآن هو صراط ربك ، يقول : طريق ربك ، ودينه الذي ارتضاه لنفسه دينا ، وجعله مستقيما لا اعوجاج فيه . فاثبت عليه ، وحرم ما حرمته عليك ، وأحلل ما أحللته لك ، فقد بينا الآيات والحجج على حقيقة ذلك وصحته " لقوم يذكرون " ، يقول : لمن يتذكر ما احتج الله به عليه من الآيات والعبر فيعتبر بها . وخص بها " الذين يتذكرون " ؛ لأنهم هم أهل التمييز والفهم ، وأولو الحجى والفضل وقيل : " يذكرون " . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل .

ذكر من قال ذلك :

13883 - حدثني محمد بن سعد قال : حدثني أبي قال : حدثني عمي قال : حدثني أبي ، عن أبيه ، عن ابن عباس قوله : ( وهذا صراط ربك مستقيما ) ، يعني به الإسلام .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث