الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

يقوم إلى الركعة الثالثة معتمدا على الأرض بيديه

بحث في نص الكتاب معلومات عن الكتاب
جزء التالي صفحة
السابق

قال المصنف رحمه الله تعالى ( ثم يقوم إلى الركعة الثالثة معتمدا على الأرض بيديه ، لما رويناه عن مالك بن الحويرث في الركعة الأولى ، ثم يصلي ما بقي من صلاته مثل الركعة الثانية إلا فيما بيناه من الجهر وقراءة السورة ) .

التالي السابق


( الشرح ) مذهبنا أنه يقوم إلى الثالثة معتمدا بيديه على الأرض ، وسبق بيان مذاهب العلماء في ذلك ودليلنا ودليلهم قال الشافعي والأصحاب : ويقوم مكبرا ويبتدئ التكبير من حين يبتدئ القيام ويمده إلى أن ينتصب قائما ، وقد سبق في فصل الركوع حكاية قول نقله الخراسانيون أنه لا يمده ، والصحيح الأول وينكر على المصنف كونه ترك ذكر التكبير ، وهو سنة بلا خلاف للأحاديث الصحيحة التي سبق ذكرها في فصل الركوع . وهذا الذي ذكرناه من استحباب ابتداء التكبير من القيام هو مذهبنا ومذهب جماهير العلماء . وعن مالك روايتان ( إحداهما ) هكذا ( والثانية ) وهو أن شرعته أنه لا يكبر في حال قيامه ، فإذا انتصب قائما ابتدأ التكبير . قال ابن بطال المالكي : وهذا الذي يوافق الجمهور أولى . قال : وهو الذي تشهد له الآثار . قال أصحابنا : ثم يصلي الركعة الثالثة كالثانية إلا في الجهر وقراءة [ ص: 443 ] السورة ففيها قولان سبقا هل تشرع أم لا ؟ فإن شرعت فهي أخف من القراءة في الثانية كما سبق وجهان في استحباب رفع اليدين إذا قام من التشهد الأول ، وذكرنا أن المشهور في المذهب أنه لا يستحب ، وأن الصحيح أو الصواب أنه يرفع يديه ، وبسطنا دلائله ، والله أعلم .

تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث