الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

فصل في بيان المقدار الذي يصير به المحل نجسا

بحث في نص الكتاب معلومات عن الكتاب
جزء التالي صفحة
السابق

بئران وجب من كل واحدة منهما نزح عشرين ، فنزح عشرون من أحدهما ، وصب في الأخرى ، ينزح عشرون ، ولو وجب من إحداهما نزح عشرين ومن الأخرى ، نزح أربعين ، فنزح ما وجب من إحداهما وصب في الأخرى ، ينزح أربعون والأصل فيه أن ينظر إلى ما وجب من النزح منها ، وإلى ما صب فيها ، فإن كانا سواء تداخلا ، وإن كان أحدهما أكثر دخل القليل في الكثير ، وعلى هذا ثلاثة آبار وجب من كل واحدة نزح عشرين ، فنزح الواجب من البئرين وصب في الثالثة ، ينزح أربعون ، فلو وجب من إحداهما نزح عشرين ومن الأخرى نزح أربعين فصب الواجبان في بئر طاهرة ينزح أربعون ; لما قلنا من الأصل ، ولو نزح دلو من الأربعين وصب في العشرين ينزح أربعون ; لأنه لو صب في بئر طاهرة نزح كذلك ، فكذا هذا ، وهذا كله قول محمد وعن أبي يوسف روايتان : في رواية ينزح جميع الماء ، وفي رواية ينزح الواجب والمصبوب جميعا فقيل له : إن محمدا روى عنك الأكثر فأنكر فأرة وقعت في جب ماء وماتت فيها يهراق كله ، ولو صب ماؤه في بئر طاهرة فعند أبي يوسف ينزح المصبوب وعشرون دلوا ، وعند محمد ينظر إلى ماء الجب فإن كان عشرين دلوا أو أكثر نزح ذلك القدر ، وإن كان أقل من عشرين نزح عشرون ; لأن الحاصل في البئر نجاسة الفأرة .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث