الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

قوله تعالى وعلى الذين هادوا حرمنا ما قصصنا عليك من قبل وما ظلمناهم ولكن كانوا أنفسهم يظلمون

ولما بين لهم نعمته بتوسعته عليهم؛ بما ضيقوا به على أنفسهم؛ بين لهم نعمة أخرى؛ بتمييزهم على بني إسرائيل؛ فقال (تعالى): [ ص: 271 ] وعلى الذين هادوا ؛ أي: اليهود؛ حرمنا ؛ أي: بعظمتنا؛ عقوبة لهم؛ بعدوانهم؛ وكذبهم على ربهم؛ ما قصصنا ؛ أي: بما لنا من العظمة؛ التي كان المقصوص بها معجزا؛ عليك

ولما لم يكن قص ذلك عليه - صلى الله عليه وعلى آله وسلم - مستغرقا زمان القبل؛ أدخل الجار؛ فقال: من قبل ؛ أي: في "الأنعام"؛ وما ظلمناهم ؛ أي: الذين وقع منهم الهود؛ بتحريمنا عليهم ما حرمنا؛ ولكن كانوا ؛ أي: دائما؛ طبعا لهم؛ وخلقا مستمرا؛ أنفسهم ؛ أي: خاصة؛ يظلمون ؛ أي: بالبغي؛ والكفر؛ فضيقنا عليهم معاملة بالعدل؛ وعاملناكم أنتم - حيث ظلمتم - بالفضل؛ فاشكروا النعمة؛ واحذروا غوائل النقمة.

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث