الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

قوله تعالى شاكرا لأنعمه اجتباه وهداه إلى صراط مستقيم

ثم بين حاله؛ فقال: شاكرا ؛ ولما كان لله على من جعله أمة من النعم ما لا يحصى؛ بين أن ذلك كله قليل في جنب فضله؛ فقال - مشيرا إلى ذلك بجمع القلة؛ وإلى أن الشاكر على القليل يشكر إذا أتاه الكثير من باب الأولى -: لأنعمه ؛ فهو لا يزال يزيده من فضله؛ فتقبل دعاءه لكم؛ [ ص: 274 ] فاشكروا الله اقتداء به؛ ليزيدكم؛ فكأنه قيل: فما أثابه على ذلك؟ أو علل ما قبل؛ فقال (تعالى): اجتباه ؛ أي: اختاره اختيارا تاما؛ وهداه ؛ أي: بالبيان الأعظم؛ والتوفيق الأكمل؛ إلى صراط مستقيم ؛ وهو الحنيفية السمحة؛ فكان ممن يأمر بالعدل؛ وهو على صراط مستقيم؛ وكان مخالفا للأبكم الموصوف في المثل السابق;

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث