الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


جزء التالي صفحة
السابق

الفرض السادس : الترتيب : فلو تركه عمدا لم يصح وضوءه ، لكن يعتد بالوجه وما غسله بعده على الترتيب . ولو تركه ناسيا ، فقولان : المشهور الجديد لا يجزئه . ولو غسل أربعة أنفس أعضاءه دفعة بإذنه ، لم يحصل إلا الوجه على الأصح . وعلى الثاني يحصل الجميع . أما إذا غسل المحدث جميع بدنه ، فإن أمكن حصول الترتيب ، بأن انغمس في الماء ومكث زمانا يتأتى فيه الترتيب أجزأه على الصحيح . وإن لم يتأت ، بأن انغمس ولم يمكث ، أو غسل أسافله قبل أعاليه ، لم يجزه على الأصح . ولا خلاف في الاعتداد بغسل الوجه في الصورتين إذا قارنته النية ، هذا كله إذا نوى رفع الحدث . فإن نوى الجنابة ، فالأصح أنه كنية رفع الحدث . والثاني لا يجزئه بحال إلا الوجه .

قلت : الأصح عند المحققين في مسألة الانغماس بلا مكث الإجزاء . والله أعلم .

[ ص: 56 ] فرع

إذا خرج منه بلل يجوز أن يكون منيا ومذيا ، واشتبه ، ففيه أوجه . أحدها : يجب الوضوء فقط ، فلو عدل إلى الغسل ، كان كمحدث يغتسل . والثاني : يجب الوضوء ، وغسل سائر البدن ، وغسل ما أصابه البلل . والثالث ، وهو الأصح : يتخير بين التزام حكم المني ، وحكم المذي . فإن اختار الوضوء وجب الترتيب فيه ، وغسل ما أصابه . وقيل : لا يجبان وليس بشيء ، ويجري هذا الخلاف فيما إذاأولج خنثى مشكل في دبر رجل ، فهما بتقدير ذكورة الخنثى جنبان ، وإلا فمحدثان . وإذا توضآ ، وجب عليهما الترتيب ، وفيه الوجه المتقدم ، وليس بشيء .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث