الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


جزء التالي صفحة
السابق

1106 حدثنا أبو هشام الرفاعي حدثنا محمد بن فضيل عن عاصم بن كليب عن أبيه عن أبي هريرة قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم كل خطبة ليس فيها تشهد فهي كاليد الجذماء قال أبو عيسى هذا حديث حسن صحيح غريب

التالي السابق


قوله : ( حدثنا أبو هشام الرفاعي ) اسمه : محمد بن يزيد بن محمد بن كثير العجلي الكوفي ، قاضي المدائن ، ليس بالقوي ، من صغار العاشرة ، وذكره ابن عدي في شيوخ البخاري ، وجزم الخطيب بأن البخاري روى عنه . لكن قد قال البخاري : رأيتهم مجمعين على ضعفه ، كذا في التقريب ، وقال في الميزان : قال أحمد العجلي : لا بأس به ، وقال البرقاني : أبو هاشم ثقة ، أمرني الدارقطني أن أخرج حديثه في الصحيح . انتهى . ( ابن فضيل ) اسمه محمد بن فضيل بن غزوان أبو عبد الرحمن الكوفي صدوق عارف ، رمي بالتشيع . قوله : ( كل خطبة ) بضم الخاء ، وقال القاري : بكسر الخاء ، وهي التزوج . انتهى . قلت : الظاهر أنه بضم الخاء . ( ليس فيها تشهد ) قال التوربشتي : وأصل التشهد قولك : أشهد أن لا إله إلا الله وأشهد أن محمدا رسول الله ، ويعبر به عن الثناء ، وفي غير هذه الرواية . ( كل خطبة ليس فيها شهادة فهي كاليد الجذماء ) ; والشهادة : الخبر المقطوع به ، والثناء على الله أصدق الشهادات وأعظمها ، قال القاري : الرواية المذكورة رواها أبو داود عن أبي هريرة ( كاليد الجذماء ) بالذال المعجمة ، أي : المقطوعة التي لا فائدة فيها لصاحبها ، أو التي بها جذام ، كذا في المجمع ، قوله : ( هذا حديث حسن غريب ) قال الحافظ في الفتح في أوائله : قوله صلى الله عليه وسلم : كل أمر ذي بال لا يبدأ فيه بحمد الله فهو أقطع وقوله : كل خطبة ليس فيها شهادة فهي كاليد الجذماء أخرجهما أبو داود ، وغيره من حديث أبي هريرة قال : وفي كل منهما مقال . انتهى ، وقال في التلخيص : حديث أبي هريرة " كل كلام لا يبدأ فيه بالحمد فهو أجذم " ( أخرجه ) أبو داود ، والنسائي ، وابن ماجه وأبو عوانة والدارقطني ، وابن حبان ، والبيهقي ، من طريق الزهري عن أبي سلمة عن أبي هريرة ، واختلف في وصله وإرساله : فرجح النسائي والدارقطني الإرسال . قوله : ويروى : كل أمر ذي بال لا يبدأ فيه بحمد الله فهو أبتر هو عند أبي داود والنسائي كالأول ، وعند ابن ماجه كالثاني . لكن قال : " أقطع " بدل " أبتر " وكذا عند ابن حبان وله ألفاظ أخرى أوردها الحافظ عبد القادر الرهاوي في أول الأربعين البلدانية . انتهى كلام الحافظ ، فالظاهر أن تحسين الترمذي بتعدد الطرق ، والله تعالى أعلم .



تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث