الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


بحث في نص الكتاب معلومات عن الكتاب

قال الخلال : حدثني أحمد بن محمد بن محمود ، قال : كنت في البحر مقبلا من ناحية السند في الليل ، فإذا هاتف يقول : مات العبد الصالح ، فقلت لبعض من معنا : من هذا ؟ قال : هذا من صالحي الجن . ومات أحمد تلك الليلة .

قال الخلال : وسمعت إبراهيم الحربي ، يقول : قال علي بن الجهم : لما قدمت من عمان ، أرسينا إلى جزيرة ، وقوم جاءوا من العراق ، إنما نستعذب الماء . قال : فسمعت صيحة وتكبيرا وصياحا .

قال : قلت : ما هذا ؟ قال : فقال : قد مات خير البغداديين ، يعنون : عالمهم أحمد بن حنبل .

الخلال : حدثنا محمد بن العباس ، سمعت عبيد بن شريك ، يقول : مات مخنث ، فرئي في النوم ، فقال : قد غفر لي ، دفن عندنا أحمد بن حنبل ، فغفر لأهل القبور . [ ص: 354 ] الخلال : أخبرني علي بن إبراهيم بالرقة ، حدثنا نصر بن عبد الملك السنجاري ، حدثنا الأثرم ، سمعت أبا محمد فوران ، يقول : رأى إنسان رؤيا ، قال : رأيت أحمد بن حنبل ، فقلت : إلى ما صرت ؟ قال : أنا مع العشرة . قلت : أنت عاشر القوم ، قال : لا . أنا حادي عشر .

الخلال : حدثنا عبد الله بن إسماعيل ، حدثنا محمد بن يعقوب الوزان ، حدثنا الحسين بن علي الأذرمي ، حدثنا بندار بن بشار ، قال : رأيت سفيان الثوري ، فقلت : إلى ما صرت ؟ قال : إلى أكثر مما أملت .

فقلت : ما هذا في كمك ؟ قال : در وياقوت ، قدمت علينا روح أحمد بن حنبل ، فأمر الله أن ينثر عليه ذلك ، فهذا نصيبي .

الخلال : حدثنا محمد بن حصن ، قال : بلغني أن أحمد بن حنبل لما مات فوصل الخبر إلى " الشاش " ، سعى بعضهم إلى بعض ، فقال : قوموا حتى نصلي على أحمد بن حنبل كما صلى النبي - صلى الله عليه وسلم - على النجاشي . فخرجوا إلى المصلى ، فصفوا ، فصلوا عليه . [ ص: 355 ]

الرواية عنه :

قرأت على أبي العباس أحمد بن أحمد بن نعمة المقدسي ، مفتي ، دمشق وخطيبها ، عن الإمام أبي حفص عمر بن محمد السهروردي ، ثم قرأت على أبي المعالي أحمد بن إسحاق المقرئ ، قال : أخبرنا عمر بن محمد في سنة عشرين وستمائة ، أخبرنا أبو المظفر هبة الله بن أحمد الشبلي ( ح ) وأخبرنا أبو الحسن علي بن محمد الهاشمي بالإسكندرية ، أخبرنا محمد بن أحمد بن عمر ، أخبرنا محمد بن عبيد الله المجلد ، قالا : أخبرنا أبو نصر محمد بن محمد بن علي الزينبي ، أخبرنا أبو طاهر محمد بن عبد الرحمن الذهبي ، حدثنا عبد الله بن محمد البغوي ، حدثنا أحمد بن محمد .

ابن حنبل بن هلال بن أسد أبو عبد الله الشيباني ، قال : حدثنا يحيى بن ، سعيد ، عن شعبة ، قال : أخبرني أبو جمرة ، قال : سمعت ابن عباس ، يقول : قدم وفد عبد القيس على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فأمرهم بالإيمان بالله - عز وجل - قال : تدرون ما الإيمان بالله ؟ قالوا : الله ورسوله أعلم . قال : شهادة أن لا إله إلا الله ، وأن محمدا رسول الله ، وإقام الصلاة ، وإيتاء الزكاة ، وصوم رمضان ، وأن تعطوا الخمس من المغنم متفق عليه ، وأخرجه أبو داود عن أحمد . [ ص: 356 ] قرأت على الشيخ عماد الدين عبد الحافظ بن بدران بن شبل النابلسي بمسجده ، وقرأت بدمشق على يوسف بن أحمد بن عالية الحجار ، قالا : أخبرنا أبو نصر موسى بن عبد القادر سنة ثماني عشر وستمائة ، أخبرنا أبو القاسم سعيد بن أحمد بن الحسن ، أخبرنا علي بن أحمد البندار أخبرنا أبو طاهر المخلص ، حدثنا أبو القاسم عبد الله بن محمد ، حدثنا أحمد بن محمد بن حنبل ، وعبيد الله القواريري ، قالا : حدثنا معاذ بن هشام ، حدثني أبي عن قتادة ، عن عكرمة ، عن ابن عباس أن رجلا أتى النبي - صلى الله عليه وسلم - فقال : يا نبي الله ، إني شيخ كبير يشق علي القيام ، فمرني بليلة لعل الله يوفقني فيها لليلة القدر ، فقال : عليك بالسابعة لفظ أحمد بن حنبل . قال عبد الله البغوي : ولا أعلم روى هذا الحديث بهذا الإسناد غير معاذ .

أخبرنا الإمام أبو محمد عبد الرحمن بن أبي عمر في كتابه ، أخبرنا حنبل [ ص: 357 ] بن عبد الله ، أخبرنا هبة الله بن محمد ، أخبرنا الحسن بن علي الواعظ ، أخبرنا أحمد بن جعفر ، حدثنا عبد الله بن أحمد ، حدثني أبي ، حدثنا ابن نمير ، حدثنا سفيان ، عن سمي ، عن النعمان بن أبي عياش الرزقي ، عن أبي سعيد ، قال : قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : لا يصوم عبد يوما في سبيل الله إلا باعد الله بذلك اليوم النار عن وجهه سبعين خريفا أخرجه النسائي عن عبد الله فوافقناه بعلو درجتين .

من الطهارة للخلال

حدثنا عبد الله بن أحمد ، قال : رأيت أبي إذا بال له مواضع يمسح بها ذكره ، وينتره مرارا كثيرة ، ورأيته إذا بال ، استبرأ استبراء شديدا .

حدثني محمد بن أبي هارون ، حدثنا إسحاق بن إبراهيم : رأيت أبا عبد الله إذا بال ، يشد على فرجه خرقة قبل أن يتوضأ .

حدثنا عبد الله بن أحمد ، قال أبي : إذا كانت تعاهده الأبردة ، فإنه يسبغ الوضوء ، ثم ينتضح ، ولا يلتفت إلى شيء يظن أنه خرج منه ، فإنه يذهب عنه ، إن شاء الله .

حدثني جماعة ، قالوا : أخبرنا حنبل ، قال : رأيت أبا عبد الله إذا خرج من الخلاء ، تردد في الدار ، ويقعد قعدة قبل أن يتوضأ ، فظننت أنه يريد بذلك الاستبراء . [ ص: 358 ] وقلت لأبي عبد الله : إني أجد بلة بعد الوضوء ، فقال : ضع يدك في سفلتك ، واسلت ما ثم حتى ينزل ، وتتردد قليلا ، واله عنه ، ولا تجعل ذلك من همك ; فإن ذلك من الشيطان يوسوس .

حدثني منصور بن الوليد ، قال : أخبرنا جعفر بن محمد ، سمعت أبا عبد الله ، يقول - يعني : الذي يبول : إذا نتره ثلاث مرات ، أرجو أنه يجزئه .

قال : وسألت إسحاق بن راهويه عن الاستبراء وهو قاعد ، فرأى أن الاستبراء كذلك ، وذهب إلى ثلاث مرات ، ولم يذهب إلى المشي .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث