الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


بحث في نص الكتاب معلومات عن الكتاب

[ ص: 389 ] حرملة ( م ، ق ، س )

ابن يحيى بن عبد الله بن حرملة بن عمران ، الإمام الفقيه المحدث الصدوق ، أبو حفص التجيبي مولى بني زميلة المصري .

حدث عن ابن وهب ، فأكثر جدا ، وعن الشافعي فلزمه ، وتفقه به ، وعن أيوب بن سويد ، وبشر بن بكر ، وسعيد بن أبي مريم وطائفة .

حدث عنه : مسلم ، وابن ماجه ، وبواسطة النسائي ، وأبو عبد الرحمن أحمد بن عثمان النسائي ، وإسحاق بن موسى النيسابوري ، وأحمد بن الهيثم ، وحفيده أحمد بن طاهر بن حرملة ، وبقي بن مخلد ، والحسن بن سفيان ، ومحمد بن أحمد بن عثمان المديني ، ومحمد بن الحسن بن قتيبة العسقلاني ، وآخرون .

قال أبو حاتم : لا يحتج به .

وروى عباس الدوري ، عن يحيى ، قال : شيخ بمصر يقال له : حرملة كان أعلم الناس بابن وهب .

وقال ابن عدي : سألت عبد الله بن محمد الفرهاذاني أن يحدثني عن حرملة ، فقال : حرملة ضعيف ، وحدثني عنه بثلاثة أحاديث . [ ص: 390 ]

وقال أبو عمر الكندي : كان حرملة فقيها ، لم يكن بمصر أحد أكتب عن ابن وهب منه . وذلك أن ابن وهب أقام في منزلهم سنة وأشهرا مستخفيا من عباد إذ طلبه ليوليه القضاء بمصر ، أخبرني بذلك يحيى بن أبي معاوية .

وأخبرني أبو سلمة ، وأبو دجانة ، قالا : سمعنا حرملة ، يقول : عادني ابن وهب من الرمد ، وقال : يا أبا حفص ، لا يعاد من الرمد ، ولكنك من أهلي .

وعن أحمد بن صالح ، قال : صنف ابن وهب مائة وعشرين ألف حديث عند بعض الناس منها النصف ، عنى نفسه ، وعند بعض الناس الكل ، يعني حرملة .

قال محمد بن موسى : حديث ابن وهب كله عند حرملة إلا حديثين :

قال ابن عدي : قد تبحرت حديث حرملة ، وفتشته الكثير ، فلم أجد في حديثه ما يجب أن يضعف من أجله ، ورجل توارى ابن وهب عندهم ، ويكون حديثه كله عنده ، فليس يبعد أن يغرب على غيره .

قال هارون بن سعيد : سمعت أشهب ونظر إلى حرملة ، فقال : هذا خير أهل المسجد .

وقال ابن يونس في " تاريخه " : كان حرملة أملى الناس بما حدث به ابن وهب . قلت : لم يرحل حرملة ، ولا عنده عن الحجازيين شيء .

قال ابن يونس : ولد في سنة ست وستين ومائة ، ومات في شوال لتسع [ ص: 391 ] بقين منه ، سنة ثلاث وأربعين ومائتين ، رحمه الله .

أخبرنا الحسن بن علي ، أخبرنا مكرم بن محمد ، أخبرنا حمزة بن أسد التميمي سنة 553 ، أخبرنا سهل بن بشر ، أخبرنا محمد بن الحسين الطفال ، أخبرنا الحسن بن رشيق ، حدثنا أحمد بن محمد بن يحيى بن مهران ، حدثنا حرملة ، أخبرنا ابن وهب ، أخبرني يونس ، عن ابن شهاب ، عن سعيد بن المسيب ، أن أبا هريرة كان يقول : قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : يقبض الله الأرض يوم القيامة ، ويطوي السماء بيمينه ، ثم يقول : أنا الملك ، فأين ملوك الأرض ؟ هذا حديث صحيح ثابت والقرآن جاء بمصداقه .

أخبرنا علي بن علي القرشي ، وأحمد بن سلطان ، قالا : أخبرنا ابن مسلمة ، حدثنا علي بن الحسن الحافظ ، أخبرنا عبد الواحد بن حمد ، أخبرنا أحمد بن محمود الثقفي ، أخبرنا محمد بن إبراهيم ، أخبرنا محمد بن الحسن بن قتيبة ، حدثنا حرملة بن يحيى ، أخبرنا ابن وهب ، أخبرنا عمرو بن الحارث ، عن عبد ربه ، عن عبد الله بن كعب الحميري ، أن أبا بكر حدثه أن مروان أرسله إلى أم سلمة ، يسأل عن الرجل يصبح جنبا أيصوم ؟ فقالت : كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يصبح جنبا من جماع لا حلم ، ثم يصوم ، ولا يقضي . أخرجه النسائي عن أحمد بن الهيثم عن حرملة .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث