الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


بحث في نص الكتاب معلومات عن الكتاب
جزء التالي صفحة
السابق

قال المصنف - رحمه الله تعالى - : ( وإن بدره البصاق فإن كان في المسجد لم يبصق فيه بل يبصق في ثوبه ويحك بعضه ببعض ، وكذلك إن كان في المسجد لم يبصق تلقاء وجهه ولا عن يمينه بل يبصق تحت قدمه اليسرى أو عن يساره ، وإن بدره في المسجد بصق في ثوبه وحك بعضه ببعض ; لما روى أبو سعيد الخدري رضي الله عنه " { أن النبي صلى الله عليه وسلم دخل مسجدا يوما فرأى في قبلة المسجد نخامة فحتها بعرجون معه ثم قال : أيحب أحدكم أن يبصق رجل في وجهه ؟ إذا صلى أحدكم فلا يبصق بين يديه ولا عن يمينه فإن الله - تعالى - تلقاء وجهه والملك عن يمينه ، وليبصق تحت قدمه اليسرى أو عن يساره فإن أصابته بادرة [ ص: 33 ] بصاق فليبصق في ثوبه ثم يقول به هكذا } " فعلمهم أن يفركوا بعضه ببعض ، فإن خالف وبصق في المسجد دفنه ; لما روى أنس بن مالك رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : { البصق في المسجد خطيئة وكفارته دفنه } " وبالله التوفيق ) .

التالي السابق


( الثامنة ) : يكره أن يصلي وهو يدافع البول أو الغائط أو الريح ، أو يحضره طعام ، أو شراب تتوق نفسه إليه لحديث عائشة رضي الله عنها أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : { لا صلاة بحضرة الطعام ، ولا وهو يدافعه الأخبثان } رواه مسلم قال أصحابنا فينبغي أن يزيل هذا العارض ثم يشرع في الصلاة فلو خاف فوت الوقت فوجهان الصحيح الذي قطع به جماهير الأصحاب : أنه يصلي مع العارض محافظة على حرمة الوقت ، والثاني : حكاه المتولي : أنه يزيل العارض فيتوضأ ويأكل وإن خرج الوقت ، ثم يقضيه لظاهر هذا الحديث ، ولأن المراد من الصلاة الخشوع فينبغي أن يحافظ عليه وحكى أصحابنا الخراسانيون وصاحب البيان عن الشيخ أبي زيد المروزي أنه إذا انتهى به مدافعة الأخبثين إلى أن ذهب خشوعه لم تصح صلاته ، وبه جزم القاضي حسين ، وهذا شاذ ضعيف ، والمشهور من مذهبنا ومذاهب العلماء صحة صلاته مع الكراهة ، وحكى القاضي عياض عن أهل الظاهر بطلانها والله أعلم .

تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث