الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

اللعان بنفي الولد في المجبوب والخصي ومن لا يولد له ولد

جزء التالي صفحة
السابق

( قوله : وكذا إذا قذف غيرها فحد أو زنت فحدت ) يعني له أن ينكحها أيضا إذا خرجا أو أحدهما عن أهلية اللعان أطلقه فشمل ما إذا خرسا أو أحدهما وأراد بالزنا الوطء الحرام وإن لم يكن زنا شرعيا كما ذكره الإسبيجابي لزوال عفتها ، ولو قال : وكذا إن قذف أحدهما فحد لكان أولى لشموله المتلاعنين ، ولو أسقط فحد لكان أولى ; لأن بمجرد زناها حلت له سواء حدت بأن وقع اللعان قبل الدخول ثم زنت فجلدت أو لم تحد لزوال العفة وإنما قيدنا بهذه الصورة ; لأنه لو كان بعد الدخول كان حدها الرجم وهو إهلاك فلا يتصور القول بحلها بعده واستغنى بها عن تغيير الرواية بأنها زنت بالتشديد أي : نسبت غيرها للزنا لمخالفته للرواية ; لأنها بتخفيف النون ، وفي فتح القدير واستشكل بأن زوال أهلية الشهادة بطرو الفسق مثلا لا يوجب بطلان ما حكم به القاضي عنها في حال قيام العدالة فلا يوجب بطلان ذلك اللعان السابق الواقع في حال الأهلية ليبطل أثره من الحرمة ا هـ .

التالي السابق


[ ص: 131 ] ( قوله فلا يتصور القول بحلها بعده ) قال العلامة الغنيمي ظاهره أن من وجب رجمها لا يصح نكاحها لعدم تصوره مع أنه متصور بأن يعقد عليها قبل الموت بالرجم ويترتب عليه الإرث ونحوه فليحرر بالنقل ا هـ .



كذا في حواشي مسكين لأبي السعود وفيه نظر فإن قول المصنف أو زنت فحدت معناه له أن يتزوجها إذا زنت فحدت أي : بعد الحد ولا يخفى أن الحد لو كان الرجم لا يتم إلا بموتها كما أفاده المؤلف بقوله وهو إهلاك فلا يتصور القول بحلها بعده .



تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث