الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

فرع أبيح له عليه السلام أخذ الطعام والشراب من الجائع والعطشان

جزء التالي صفحة
السابق

ص ( وإجابة المصلي )

ش : فأحرى غيره لحديث الموطإ ومسلم { لما دعا أبيا في الصلاة ولم يجبه فقال له عليه السلام ألم يقل الله { يا أيها الذين آمنوا استجيبوا لله وللرسول إذا دعاكم لما يحييكم } } ومثله في البخاري عن أبي سعيد رافع بن المعلى قال ابن العربي في أحكامه : قال الشافعي : في حديث أبي دليل على أن الفعل الفرض ، أو القول الفرض إذا أتي به في الصلاة لا يبطلها لأمره عليه الصلاة والسلام بالإجابة وإن كان في صلاة وبينا في غير موضع أن هذه الآية دليل على وجوب إجابته عليه السلام وتقديمها على الصلاة وهل تبقى الصلاة معها ، أو تبطل ؟

مسألة أخرى انتهى . وذكر القرطبي كلام الشافعي وأقره ولم يذكر كلام ابن العربي ، بل قال قلت وفيه حجة لقول الأوزاعي : إن المصلي لو أبصر غلاما يريد أن يسقط في بئر فصاح به وانتهره وانصرف إليه لم يكن بذلك بأس انتهى .

وقال الشارح بهرام والأقفهسي : يجب على المصلي إذا دعاه أن يجيبه ولا تبطل صلاته ، وأما ابتداء فذكر النووي أن من خصائصه صلى الله عليه وسلم أن المصلي يخاطبه بقوله السلام عليك أيها النبي ورحمة الله وبركاته ولا يخاطب سائر الناس انتهى .

وقال ابن عبد السلام في السهو في مسألة الكلام لإصلاح الصلاة : لما ذكر حديث ذي اليدين وسؤال النبي صلى الله عليه وسلم للصحابة وإجابتهم له ما نصه : وأيضا لو نطقوا بنعم كما روي لما ضرهم لمخالفتهم إيانا في الكلام ; إذ مجاوبته صلى الله عليه وسلم واجبة ولا تمنع منها الصلاة كما في حديث أبي سعيد بن المعلى انتهى .

قال الأبي في شرح مسلم ناقلا عن المازري : وأجيب بأنهم تكلموا لتعين إجابته لوجوب طاعته وذلك خارج عن الكلام ، ثم قال قلت ويدل على أن إجابته لا تبطل الصلاة حديث أبي وقوله في الصلاة السلام عليك أيها النبي ولو خاطب غيره بذلك لفسدت كما تقدم لابن شعبان انتهى والله أعلم وقال الدماميني في حاشية البخاري في كتاب الفضائل في حديث أبي سعيد بن المعلي دليل على أنه لم يقبل اعتذاره بأنه كان في الصلاة وقد قال بعض الحذاق بأن هذا من خواصه أن يجيبه في الصلاة ولا تبطل صلاته بذلك وهو قول ابن كنانة هكذا قال السفاقسي انتهى .

( تنبيه ) قال ابن حجر في أول كتاب التفسير : نسب الغزالي والفخر الرازي وتبعهما البيضاوي هذه القصة لأبي سعيد الخدري وهو وهم وإنما هو أبو سعيد بن المعلي

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث