الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


جزء التالي صفحة
السابق

قال المصنف - رحمه الله تعالى : ( فإن حضر ، والإمام لم يحضر فإن كان للمسجد إمام راتب قريب فالمستحب أن ينفذ إليه ليحضر ; لأن في تفويت الجماعة عليه افتياتا عليه ، وإفسادا للقلوب .

وإن خشي فوات أول الوقت لم ينتظر ; لأن النبي صلى الله عليه وسلم [ ص: 103 ] { ذهب ليصلح بين بني عمرو بن عوف فقدم الناس أبا بكر رضي الله عنه وحضر النبي صلى الله عليه وسلم وهم في الصلاة فلم ينكر عليهم } ) .

التالي السابق


( الشرح ) حديث قصة بني عمرو بن عوف رواه البخاري ومسلم من رواية سهل بن سعد الساعدي ، قال الشافعي والأصحاب : إذا حضرت الجماعة ، ولم يحضر إمام فإن لم يكن للمسجد إمام راتب قدموا واحدا وصلى بهم ، وإن كان له إمام راتب ، فان كان قريبا بعثوا إليه من سيعلم خبره ليحضر أو يأذن لمن يصلي بهم ، وإن كان بعيدا أو لم يوجد في موضعه فإن عرفوا من حسن خلقه أن لا يتأذى بتقدم غيره ، ولا يحصل بسببه فتنة استحب أن يتقدم أحدهم ويصلي بهم ، للحديث المذكور ، ولحفظ أول الوقت ، والأولى أن يتقدم أولاهم بالإمامة وأحبهم إلى الإمام ، وإن خافوا أذاه أو فتنة انتظروه .

فإن طال الانتظار وخافوا فوات الوقت كله صلوا جماعة ، هكذا ذكر هذه الجملة الشافعي والأصحاب



( فرع ) قال الشافعي والأصحاب : ، وإن حضر الإمام وبعض المأمومين صلى بهم الإمام ، ولا ينتظر اجتماع الباقين ; لأن الصلاة في أول الوقت مع جماعة قليلة أفضل من فعلها آخر الوقت في جماعة كثيرة ( فرع ) لو جرت عادة الإمام بتأخير الصلاة عن أول الوقت وفعلها في أثنائه أو آخره فهل الأفضل أن ينتظره ليصلي معه ؟ أم يصلي في أول الوقت منفردا ؟ فيه خلاف سبق إيضاحه في باب التيمم في مسألة تعجيل التيمم



تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث