الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


بحث في نص الكتاب معلومات عن الكتاب

فائدة

قيل في قوله تعالى : ما ننسخ من آية ( البقرة : 106 ) ولم يقل ( من القرآن ) لأن القرآن ناسخ مهيمن على كل الكتب ، وليس يأتي بعده ناسخ له ، وما فيه من ناسخ ومنسوخ فمعلوم وهو قليل ; بين الله ناسخه عند منسوخه ، كنسخ الصدقة عند مناجاة الرسول ، والعدة والفرار في الجهاد ونحوه ; وأما غير ذلك فمن تحقق علما بالنسخ علم أن غالب ذلك من المنسأ ، ومنه ما يرجع لبيان الحكم المجمل ، كالسبيل في حق الآتية بالفاحشة ، فبينته السنة ، وكل ما في القرآن مما يدعى نسخه بالسنة عند من يراه فهو بيان لحكم القرآن ، وقال سبحانه : وأنزلنا إليك الذكر لتبين للناس ( النحل : 44 ) [ ص: 175 ] وأما بالقرآن على ما ظنه كثير من المفسرين فليس بنسخ ; وإنما هو نسأ وتأخير ، أو مجمل أخر بيانه لوقت الحاجة ، أو خطاب قد حال بينه وبين أوله خطاب غيره ، أو مخصوص من عموم ، أو حكم عام لخاص ، أو لمداخلة معنى في معنى ، وأنواع الخطاب كثيرة فظنوا ذلك نسخا وليس به ، وأنه الكتاب المهيمن على غيره ، وهو في نفسه متعاضد ، وقد تولى الله حفظه ، فقال تعالى : إنا نحن نزلنا الذكر وإنا له لحافظون ( الحجر : 9 ) .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث