الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

قوله تعالى يا أيها النبي جاهد الكفار والمنافقين واغلظ عليهم

بحث في نص الكتاب معلومات عن الكتاب
جزء التالي صفحة
السابق

قوله تعالى : يا أيها النبي جاهد الكفار والمنافقين واغلظ عليهم .

فيه الأمر بقتال الكفار ، والمنافقين والغلظة عليهم ، ومعلوم أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قاتل الكفار ، ولم يعلم أنه قاتل المنافقين قتاله للكفار ، فما نوع قتاله - صلى الله عليه وسلم - للمنافقين وبينه ؟ والله تعالى أعلم .

قوله تعالى : وجاهدهم به جهادا كبيرا [ 25 \ 52 ] ، أي : بالقرآن لقوله قبله : ولقد صرفناه بينهم ليذكروا فأبى أكثر الناس إلا كفورا ولو شئنا لبعثنا في كل قرية نذيرا فلا تطع الكافرين وجاهدهم به جهادا كبيرا [ 25 \ 50 ] .

ومعلوم أن المنافقين كافرون ، فكان جهاده - صلى الله عليه وسلم - للكفار بالسيف ومع المنافقين بالقرآن .

[ ص: 224 ] كما جاء عنه - صلى الله عليه وسلم - في عدم قتلهم ; لئلا يتحدث الناس أن محمدا يقتل أصحابه ، ولكن كان جهادهم بالقرآن لا يقل شدة عليهم من السيف ، لأنهم أصبحوا في خوف وذعر يحسبون كل صيحة عليهم ، وأصبحت قلوبهم خاوية كأنهم خشب مسندة ، وهذا أشد عليهم من الملاقاة بالسيف ، والعلم عند الله تعالى .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث