الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

تفسير قوله تعالى والذين يتوفون منكم ويذرون أزواجا وصية لأزواجهم

بحث في نص الكتاب معلومات عن الكتاب

والذين يتوفون منكم ويذرون أزواجا وصية لأزواجهم متاعا إلى الحول غير إخراج فإن خرجن فلا جناح عليكم في ما فعلن في أنفسهن من معروف والله عزيز حكيم

240 - والذين يتوفون منكم ويذرون أزواجا وصية لأزواجهم بالنصب، شامي، وأبو عمرو، وحمزة، وحفص، أي: فليوصوا وصية، عن الزجاج. غيرهم بالرفع، أي: فعليهم وصية متاعا نصب بالوصية; لأنها مصدر، أو [ ص: 201 ] تقديره: متعوهن متاعا. إلى الحول صفة لمتاعا غير إخراج مصدر مؤكد، كقولك: هذا القول غير ما تقول، أو بدل من متاعا، والمعنى: أن حق الذين يتوفون عن أزواجهم أن يوصوا قبل أن يحتضروا، بأن تمتع أزواجهم بعدهم حولا كاملا، أي: ينفق عليهن من تركته، ولا يخرجن من مساكنهن، وكان ذلك مشروعا في أول الإسلام، ثم نسخ بقوله تعالى: والذين يتوفون منكم ويذرون أزواجا إلى قوله: أربعة أشهر وعشرا والناسخ متقدم عليه تلاوة، ومتأخر نزولا، كقوله تعالى: سيقول السفهاء من الناس [البقرة: 142] مع قوله تعالى: قد نرى تقلب وجهك في السماء [البقرة: 144] فإن خرجن بعد الحول فلا جناح عليكم في ما فعلن في أنفسهن من التزين، والتعرض للخطاب. من معروف مما ليس بمنكر شرعا والله عزيز حكيم فيما حكم.

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث