الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

الآية الثانية قوله تعالى يوم يقوم الناس لرب العالمين

الآية الثانية قوله تعالى : { يوم يقوم الناس لرب العالمين } فيها مسألتان :

المسألة الأولى روى مالك عن ابن عمر ، { عن النبي صلى الله عليه وسلم : يقوم الناس لرب العالمين ، حتى أن أحدهم ليغيب في رشحه إلى أنصاف أذنيه } .

وعنه أيضا ، { عن النبي صلى الله عليه وسلم : يقوم مائة سنة } المسألة الثانية القيام لله رب العالمين سبحانه حقير بالإضافة إلى عظمته وحقه ; فأما قيام الناس بعضهم لبعض فاختلف الناس فيه ، فمنهم من أجازه ، ومنهم من منعه .

وقد روي { أن النبي صلى الله عليه وسلم قام إلى جعفر بن أبي طالب واعتنقه } وقام طلحة لكعب بن مالك يوم تيب عليه .

{ وقال النبي صلى الله عليه وسلم للأنصار حين طلع عليه سعد بن معاذ : قوموا لسيدكم } . وقال أيضا : { من سره أن يتمثل له الرجال قياما فليتبوأ مقعده من النار } .

وقد بينا في شرح الحديث أن ذلك راجع إلى حال الرجل ونيته ، فإن انتظر لذلك واعتقده لنفسه حقا فهو ممنوع ، وإن كان على طريق البشاشة والوصلة فإنه جائز ، وخاصة عند الأسباب ، كالقدوم من السفر ونحوه .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث