الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

الفرع الثاني اختلف الزوج والولي في أجل الكالئ فقال الشهود نسيناه

جزء التالي صفحة
السابق

ص ( وجمع امرأتين سمى لهما أو لإحداهما )

ش : أي : وجاز جمع امرأتين فأكثر في عقد واحد إذا سمى لهما أي : سمى لكل واحدة منهما صداقها وكذلك في أكثر من اثنتين ونص ابن رشد وغيره على أن هذه المسألة لا خلاف فيها ، أو سمى لإحداهما صداقها ولم يسم للأخرى بل تزوجها نكاح تفويض وجمعهما في عقد واحد ، نقله في التوضيح عن ابن يونس قال : وكذلك لو جمعهما جميعا في عقد واحد على تفويض وقاله أبو عمران ونبه على جميع ذلك الشارح .

ص ( وهل وإن شرط تزويج الأخرى أو إن سمى صداق المثل ؟ قولان )

ش : يعني وهل يجوز النكاح على الوجه المذكور وإن شرط في تزوجه إحداهما تزوج الأخرى وسواء سمى لكل واحدة منهما صداق مثلها أو لم يسم لكل واحدة صداق مثلها كما لو تزوجها في عقد واحد وسمى لكل واحدة ثلاثين وصداق مثل إحداهما أربعون وصداق مثل الأخرى عشرون وشرط في تزوج إحداهما تزوج الأخرى أو إنما يجوز النكاح المذكور إذا شرط في تزوج إحداهما تزوج الأخرى إن سمى لكل واحدة منهما صداق المثل وإن لم يسم لكل واحدة صداق المثل لم يجز كما في الصورة المذكورة ؟ قولان للمتأخرين الأول : لابن سعدون والثاني : لغيره كذا قال ابن عبد السلام والمصنف في التوضيح ، وظاهر كلام ابن عرفة عزوه للخمي فعلم مما تقدم أن محل القولين إنما هو إذا تزوج إحداهما بشرط تزوج الأخرى ولم يسم لكل واحدة صداق مثلها ، وأما لو سمى لكل واحدة صداق مثلها أو لم يشترط تزوج إحداهما بتزوج الأخرى قولان ، قال في الشامل : وهل يجوز إن شرط ولا يتزوج واحدة إلا مع الأخرى مطلقا أو إن سمى لكل مهر مثلها ؟ قولان

ص ( ولا يعجب جمعهما والأكثر على التأويل بالمنع والفسخ قبله وصداق المثل بعده ) ش أي : هذا الذي تقدم إذا جمعهما في عقد وسمى لكل واحدة صداقا ، وأما إن جمع المرأتين أو أكثر في عقد واحد بصداق واحد فقال في المدونة : لا يعجب جمعهما والأكثر من الشيوخ ابن الحاجب وغيره على التأويل اللفظ المذكور بالمنع وعلى ذلك اختصرها البراذعي قال في تهذيبه : ولا بأس أن يتزوج امرأتين في عقد واحد إذا سمى لكل واحدة صداقها وإن أجملهما في صداق واحد لم تجز ، وعلى ما ذهب إليه الأكثر من تأويل اللفظ على المنع فذهب الشيخ أبو محمد بن أبي زيد إلى الفسخ للنكاح المذكور قبله أي : قبل البناء ، قال في التوضيح عنه : ولا شيء لها ، وكذلك قال ابن محرز . ظاهر قول ابن القاسم أن النكاح فاسد وأن المطلقة والمتوفى عنها لا شيء لهما ومقتضى قوله أن النكاح يفسخ ، قال بعض المذاكرين لهما ما يخصهما من تلك التسمية يعني في الطلاق والوفاة ; لأن النكاح أخف من البيوع ، ومقتضى هذا أنه لا يفسخ ، قال : وكذلك قال في التنبيهات ظاهره على أصله أنه لا شيء لها ; لأنه عنده من باب غرر الصداق انتهى . وهذا عنده حكم ما قبل الدخول ، وإن عثر على ذلك بعد الدخول مضى ولكل واحدة صداق المثل بعده أي : بعد الدخول

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث