الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

الآية الثانية قوله تعالى الذين هم يراءون ويمنعون الماعون

الآية الثانية قوله تعالى : { الذين هم يراءون ويمنعون الماعون } . [ ص: 392 ]

قال ابن وهب : قال مالك : هم المنافقون الذين يراءون بصلاتهم ; يري المنافق الناس أنه يصلي طاعة وهو يصلي تقية ، والفاسق أنه يصلي عبادة وهو يصلي ليقال إنه يصلي .

وحقيقة الرياء طلب ما في الدنيا بالعبادات ، وأصله طلب المنزلة في قلوب الناس ; فأولها تحسين السمت ; وهو من أجزاء النبوة ، ويريد بذلك الجاه والثناء . ثانيهما الرياء بالثياب القصار والخشنة ، ليأخذ بذلك هيئة الزهد في الدنيا . ثالثهما الرياء بالقول بإظهار التسخط على أهل الدنيا ، وإظهار الوعظ والتأسف على ما يفوت من الخير والطاعة . رابعهما الرياء بإظهار الصلاة والصدقة ، أو بتحسين الصلاة لأجل رؤية الناس ، وذلك يطول ; وهذا دليله .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث