الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

تفسير قوله تعالى إن الله لا يظلم مثقال ذرة وإن تك حسنة يضاعفها

جزء التالي صفحة
السابق

إن الله لا يظلم مثقال ذرة وإن تك حسنة يضاعفها ويؤت من لدنه أجرا عظيما فكيف إذا جئنا من كل أمة بشهيد وجئنا بك على هؤلاء شهيدا يومئذ يود الذين كفروا وعصوا الرسول لو تسوى بهم الأرض ولا يكتمون الله حديثا

قوله تعالى: إن الله لا يظلم مثقال ذرة أصل المثقال الثقل ، والمثقال مقدار الشيء في الثقل. والذرة: قال ابن عباس هي دودة حمراء ، قال يزيد بن هارون: زعموا أن هذه الدودة الحمراء ليس لها وزن. قوله تعالى: فكيف إذا جئنا من كل أمة بشهيد وشهيد كل أمة نبيها ، وفي المراد بشهادته عليها قولان: أحدهما: أن يشهد على كل أمته بأنه بلغها ما تقوم به الحجة عليها ، وهو قول ابن مسعود وابن جريج ، والسدي . والثاني: أن يشهد عليها بعملها ، وهو قول بعض البصريين. وجئنا بك على هؤلاء شهيدا يعني رسول الله صلى الله عليه وسلم في الشهادة على أمته ، روى ابن مسعود أنه قرأ على رسول الله: فكيف إذا جئنا من كل أمة بشهيد وجئنا بك على هؤلاء شهيدا ففاضت عيناه صلى الله عليه وسلم. قوله تعالى: يومئذ يود الذين كفروا وعصوا الرسول لو تسوى بهم الأرض فيه قولان: أحدهما: أن الذين تمنوه من تسوية الأرض بهم أن يجعلهم مثلها ، كما [ ص: 489 ]

قال تعالى في موضع آخر ويقول الكافر يا ليتني كنت ترابا [النبإ: 40] . والثاني: أنهم تمنوا لو انفتحت لهم الأرض فصاروا في بطنها.

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث