الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

تفسير قوله تعالى ثاني عطفه ليضل عن سبيل الله له في الدنيا خزي

جزء التالي صفحة
السابق

ثاني عطفه ليضل عن سبيل الله له في الدنيا خزي ونذيقه يوم القيامة عذاب الحريق

ثاني عطفه حال أخرى من فاعل "يجادل" ، أي : عاطفا لجانبه وطاويا كشحه معرضا متكبرا ، فإن ثني العطف كناية عن [ ص: 97 ] التكبر . وقرئ بفتح العين ، أي : مانعا لتعطفه .

ليضل عن سبيل الله متعلق بيجادل ، فإن غرضه الإضلال عنه وإن لم يعترف بأنه إضلال ، والمراد به : إما الإخراج من الهدى إلى الضلال ، فالمفعول من يجادله من المؤمنين أو الناس جميعا بتغليب المؤمنين على غيرهم ، وإما التثبيت على الضلال أو الزيادة عليه مجازا فالمفعول هم الكفرة خاصة . وقرئ بفتح الياء ، وجعل ضلاله غاية لجداله من حيث إن المراد به الضلال المبين الذي لا هداية له بعده مع تمكنه منها قبل ذلك .

له في الدنيا خزي جملة مستأنفة مسوقة لبيان نتيجة ما سلكه من الطريقة ، أي : يثبت له في الدنيا بسبب ما فعله خزي ، وهو ما أصابه يوم بدر من القتل والصغار . ونذيقه يوم القيامة عذاب الحريق أي : النار المحرقة .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث