الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

فصل فرائض الوضوء وسننه وفضائله

جزء التالي صفحة
السابق

( فرع ) قال في السليمانية في امرأة خلقت من سرتها إلى أسفل خلقة امرأة واحدة وإلى فوق خلقة امرأتين : أنها تغسل منها محل الأذى وتغسل الوجهين فرضا أو سنة والأيدي الأربع وتمسح الرأسين وتغسل الرجلين ، نقله عنها ابن عبد السلام وابن عرفة وابن ناجي وغيرهم ، وقوله : فرضا أو سنة يعني تغسل المفروض والمسنون كالمضمضة والاستنشاق زاد في السليمانية قيل له : أفتوطأ هذه ؟ قال : نعم . ونقلها ابن عرفة بلفظ ويصح وطؤها بنكاح وتعقبه عياض بأنهما أختان ، ورده ابن عرفة بمنع ذلك لوحدة متعة الوطء لاتحاد محله .

( قلت ) وانظر لو كان رجلا هل يجوز أن يتزوج أيضا امرأة نظرا إلى اتحاد محل الوطء أو يمنع ذلك ; لأنهما رجلان من فوق ، ولا يجوز لرجلين أن يتزوجا امرأة واحدة فتأمله أيضا والله تعالى أعلم .

ورأيت في تاريخ ابن الأثير في حوادث سنة ثمان وخمسين وأربعمائة أن صبية ولدت لها رأسان ورقبتان ووجهان وأربع أيد على بدن واحد انتهى . وقال القزويني في عجائب المخلوقات في آخرها : روي عن الشافعي رضي الله عنه أنه قال : دخلت بلدة من بلاد اليمن فرأيت بها إنسانا من وسطه إلى أسفله بدن امرأة ومن وسطه إلى فوقه بدنان مفترقان بأربع أيد ورأسين ووجهين وهما يتقاتلان ويتلاطمان ويصطلحان ويأكلان ويشربان ، ثم غبت عنهما سنتين ثم رجعت فقيل أحسن الله عزاءك في أحد الجسدين توفي وربط من أسفله بحبل وثيق وترك حتى ذبل ثم قطع ، فعهدي بالجسد الآخر في السوق جائيا وذاهبا انتهى .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث