الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

مسألة حكم نية المأموم الائتمام وعدم نية الإمام الإمامة

بحث في نص الكتاب معلومات عن الكتاب
جزء التالي صفحة
السابق

وسئل عن رجل أدرك مع الجماعة ركعة فلما سلم الإمام قام ليتم صلاته فجاء آخر فصلى معه فهل يجوز الاقتداء بهذا المأموم ؟ .

التالي السابق


فأجاب : أما الأول ففي صلاته قولان في مذهب أحمد وغيره ; لكن الصحيح أن مثل هذا جائز وهو قول أكثر العلماء إذا كان الإمام قد نوى الإمامة والمؤتم قد نوى الائتمام . فإن نوى المأموم [ ص: 258 ] الائتمام ولم ينو الإمام الإمامة ففيه قولان : أحدهما : تصح كقول الشافعي ومالك وغيرهما وهو رواية عن أحمد .

والثاني : لا تصح وهو المشهور عن أحمد وذلك أن ذلك الرجل كان مؤتما في أول الصلاة وصار منفردا بعد سلام الإمام فإذا ائتم به ذلك الرجل صار المنفرد إماما كما صار النبي صلى الله عليه وسلم إماما بابن عباس بعد أن كان منفردا . وهذا يصح في النفل كما جاء في هذا الحديث كما هو منصوص عن أحمد وغيره من الأئمة وإن كان قد ذكر في مذهبه قول بأنه لا يجوز وأما في الفرض فنزاع مشهور والصحيح جواز ذلك في الفرض والنفل فإن الإمام التزم بالإمامة أكثر مما كان يلزمه في حال الانفراد فليس بمصير المنفرد إماما محذورا أصلا بخلاف الأول والله أعلم .

تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث