الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

النبي صلى الله عليه وسلم إنما أباح أكل لحم الصيد للمحرم إذا اصطاده الحلال

2642 - وقد روى معمر ، عن يحيى أبي كثير ، عن عبد الله بن أبي قتادة ، عن أبيه قال : " خرجنا مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - زمن الحديبية فأحرم أصحابي ، ولم أحرم ، فرأيت حمارا فحملت عليه ، فاصطدته ، فذكرت شأنه لرسول الله - صلى الله عليه وسلم - ، وذكرت أني لم أكن أحرمت ، وأني إنما اصطدته لك ، فأمر النبي - صلى الله عليه وسلم - أصحابه ، فأكلوا ، ولم يأكل منه حين أخبرته أني اصطدته له .

حدثناه محمد بن يحيى ، حدثنا عبد الرزاق ، أخبرنا معمر 55 .

قال أبو بكر : هذه الزيادة : إنما اصطدته لك ، وقوله : ولم يأكل منه حين أخبرته أني اصطدته لك ، لا أعلم أحدا ذكره في خبر أبي قتادة غير معمر في هذا الإسناد ، فإن صحت هذه اللفظة فيشبه أن يكون - صلى الله عليه وسلم - أكل من لحم ذلك الحمار ، قبل أن يعلمه أبو قتادة أنه اصطاده من أجله ، فلما أعلمه أبو قتادة أنه اصطاده من أجله امتنع من أكله بعد إعلامه إياه أنه اصطاده من أجله ؛ لأنه قد ثبت عنه - صلى الله عليه وسلم - أنه قد أكل من لحم ذلك الحمار .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث