الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
              صفحة جزء
              2277 - فحدثنا إسحاق بن منصور ، حدثنا يعقوب بن إبراهيم بن سعد ، حدثنا أبي ، عن محمد بن إسحاق ، حدثني عبد الله بن أبي بكر بن محمد بن عمرو بن حزم ، عن يحيى بن عبد الله بن عبد الرحمن بن سعد بن زرارة ، عن [ عمارة بن ] عمرو بن حزم ، عن أبي بن كعب قال : بعثني رسول الله - صلى الله عليه وسلم - مصدقا على بلي وعذرة ، وجميع بني سعد بن هديم من قضاعة ، قال : فصدقتهم حتى مررت بأحد رجل منهم ، وكان منزله وبلده من أقرب منازلهم إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بالمدينة ، قال : فلما جمع لي ماله لم أجد عليه فيه إلا ابنة مخاض ، قال : فقلت له : أد ابنة مخاض ، فإنها صدقتك ، فقال : ذاك ما لا لبن فيه ، ولا ظهر ، وايم الله ما قام في مالي رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ، ولا رسول له قبلك ، وما كنت لأقرض الله من مالي ما لا لبن فيه ، ولا ظهر ، ولكن خذ هذه ناقة فتية عظيمة سمينة فخذها ، فقلت : ما أنا بآخذ ما لم أؤمر به ، وهذا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - منك قريب ، فإما أن تأتيه فتعرض عليه ما عرضت علي ، فافعل فإن قبله منك قبله ، وإن رد عليك رده ، قال : فإني فاعل . فخرج معي ، وخرج بالناقة التي عرض علي حتى قدمنا على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ، فقال له : يا نبي الله أتاني رسولك ليأخذ صدقة مالي ، وايم الله [ ص: 1092 ] ما قام في مالي رسول الله ، ولا رسول له قط قبله ، فجمعت له مالي ، فزعم أن ما علي فيه ابنة مخاض ، وذلك ما لا لبن فيه ، ولا ظهر ، وقد عرضت عليه ناقة فتية عظيمة سمينة ليأخذها ، فأبى علي ، وها هي ذه ، قد جئتك بها يا رسول الله ، فخذها ، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : " ذلك الذي عليك ، وإن تطوعت بخير ، آجرك الله فيه وقبلناه منك " قال : فها هي ذه يا رسول الله قد جئتك بها فخذها ، قال : فأمر رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بقبضها ، ودعا له في ماله بالبركة " .

              التالي السابق


              الخدمات العلمية