الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                صفحة جزء
                وسئل رحمه الله عن رفع اليدين بعد القيام من الجلسة بعد الركعتين الأوليين : هل هو مندوب إليه ؟ وهل فعله النبي صلى الله عليه وسلم . أو أحد من الصحابة ؟

                التالي السابق


                فأجاب : نعم هو مندوب إليه عند محققي العلماء العالمين بسنة رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو إحدى الروايتين عن أحمد وقول طائفة من أصحابه وأصحاب الشافعي وغيرهم . وقد ثبت ذلك عن النبي صلى الله عليه وسلم في الصحاح والسنن . ففي البخاري وسنن أبي داود والنسائي { عن نافع : أن ابن عمر كان إذا دخل في الصلاة كبر ورفع يديه وإذا ركع رفع يديه وإذا قال سمع الله لمن حمده رفع يديه وإذا قام من الركعتين رفع يديه } ورفع ذلك ابن عمر [ ص: 453 ] إلى النبي صلى الله عليه وسلم . وعن علي بن أبي طالب { عن النبي صلى الله عليه وسلم

                . أنه كان إذا قام إلى الصلاة المكتوبة كبر ورفع يديه حذو منكبيه ويصنع مثل ذلك إذا قضى قراءته وإذا أراد أن يركع ويصنعه إذا رفع من الركوع ولا يرفع يديه في شيء من صلاته وهو قاعد وإذا قام من الركعتين رفع يديه كذلك وكبر
                } رواه أحمد وأبو داود وهذا لفظه وابن ماجه والترمذي وقال حديث حسن صحيح { وعن أبي حميد الساعدي أنه ذكر صفة صلاة النبي صلى الله عليه وسلم وفيه إذا قام من السجدتين كبر ورفع يديه حتى يحاذي بهما منكبيه كما صنع حين افتتح الصلاة } رواه الإمام أحمد وأبو داود وابن ماجه والنسائي والترمذي وصححه .

                فهذه أحاديث صحيحة ثابتة مع ما في ذلك من الآثار وليس لها ما يصلح أن يكون معارضا مقاوما فضلا عن أن يكون راجحا والله أعلم .




                الخدمات العلمية