الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

باب قول الله تعالى والعاملين عليها ومحاسبة المصدقين مع الإمام

جزء التالي صفحة
السابق

باب قول الله تعالى والعاملين عليها ومحاسبة المصدقين مع الإمام

1429 حدثنا يوسف بن موسى حدثنا أبو أسامة أخبرنا هشام بن عروة عن أبيه عن أبي حميد الساعدي رضي الله عنه قال استعمل رسول الله صلى الله عليه وسلم رجلا من الأسد على صدقات بني سليم يدعى ابن اللتبية فلما جاء حاسبه

التالي السابق


قوله : ( باب قول الله تعالى : والعاملين عليها ومحاسبة المصدقين مع الإمام ) قال ابن بطال : اتفق العلماء على أن العاملين عليها السعاة المتولون لقبض الصدقة . وقال المهلب : حديث الباب أصل في محاسبة المؤتمن ، وأن المحاسبة تصحيح أمانته . وقال ابن المنير في الحاشية : يحتمل أن يكون العامل المذكور صرف شيئا من الزكاة في مصارفه ، فحوسب على الحاصل والمصروف . قلت : والذي يظهر من مجموع الطرق أن سبب مطالبته بالمحاسبة ما وجد معه من جنس مال الصدقة ، وادعى أنه أهدي إليه .

ثم أورد المصنف فيه طرفا من حديث أبي حميد في قصة ابن اللتبية وفيه : " فلما جاء حاسبه " . وسيأتي الكلام عليه حيث ذكره المصنف مستوفى في الأحكام ، إن شاء الله تعالى . وابن اللتبية المذكور اسمه عبد الله فيما ذكر ابن سعد وغيره ، ولم أعرف اسم أمه . وقوله : " على صدقات بني سليم " . أفاد العسكري بأنه بعث على صدقات بني ذبيان ، فلعله كان على القبيلتين . واللتبية بضم اللام وسكون المثناة بعدها موحدة من بني لتب حي من الأزد ، قاله ابن دريد ، قيل : إنها كانت أمه فعرف بها ، وقيل : اللتبية بفتح اللام والمثناة .



تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث