الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                                                صفحة جزء
                                                                                                                                                2791 ( أخبرنا ) أبو عبد الله الحافظ ، وأبو بكر القاضي ، وأبو عبد الله السوسي ، قالوا : ثنا أبو العباس : محمد بن يعقوب ، ثنا العباس بن الوليد بن مزيد ، أخبرني أبي ، قال : سمعت الأوزاعي قال : حدثني أبو عمار قال : حدثني واثلة بن الأسقع الليثي قال : جئت أريد عليا - رضي الله عنه - فلم أجده فقالت فاطمة - رضي الله عنها - : انطلق إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يدعوه فاجلس . قال : فجاء مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فدخلا ، فدخلت معهما ، قال : فدعا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - حسنا وحسينا ، فأجلس كل واحد منهما على فخذه ، وأدنى فاطمة من حجره ، وزوجها ثم لف عليهم ثوبه وأنا منتبذ فقال : " ( إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت ويطهركم تطهيرا ) اللهم هؤلاء أهلي اللهم أهلي أحق " . قال واثلة : قلت : يا رسول الله ، وأنا من أهلك ؟ قال : وأنت من أهلي . قال واثلة - رضي الله عنه - : إنها لمن أرجى ما أرجو .

                                                                                                                                                ( وأخبرنا ) أبو عبد الله السوسي ، ثنا أبو العباس ، أنبأ الربيع بن سليمان ، وسعيد بن عثمان ، قالا : ثنا بشر بن بكر ، عن الأوزاعي قال : حدثني أبو عمار قال : حدثني واثلة بن الأسقع قال : أتيت عليا - رضي الله عنه - فلم أجده ، فذكر الحديث بنحوه . هذا إسناد صحيح . وهو إلى تخصيص واثلة بذلك أقرب من تعميم الأمة به ، وكأنه جعل واثلة في حكم الأهل تشبيها بمن يستحق هذا الاسم لا تحقيقا ، والله أعلم .

                                                                                                                                                التالي السابق


                                                                                                                                                الخدمات العلمية