الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

القول في تأويل قوله تعالى "ولقد أرسلنا من قبلك في شيع الأولين "

القول في تأويل قوله تعالى : ( ولقد أرسلنا من قبلك في شيع الأولين ( 10 ) وما يأتيهم من رسول إلا كانوا به يستهزئون ( 11 ) )

يقول تعالى ذكره لنبيه محمد صلى الله عليه وسلم : ولقد أرسلنا يا محمد من قبلك في الأمم الأولين رسلا وترك ذكر الرسل اكتفاء بدلالة قوله ( ولقد أرسلنا من قبلك ) عليه ، وعنى بشيع الأولين : أمم الأولين : واحدتها شيعة ، ويقال أيضا لأولياء الرجل : شيعته .

وبنحو الذي قلنا في ذلك ، قال أهل التأويل .

ذكر من قال ذلك :

حدثني المثنى ، قال : ثنا عبد الله ، قال : ثني معاوية ، عن علي ، عن ابن عباس : ( ولقد أرسلنا من قبلك في شيع الأولين ) يقول : أمم الأولين .

حدثني المثنى ، قال : أخبرنا إسحاق ، قال : ثنا هشام ، عن عمرو ، عن سعيد ، عن قتادة ، في قوله ( ولقد أرسلنا من قبلك في شيع الأولين ) قال : في الأمم .

وقوله : ( وما يأتيهم من رسول إلا كانوا به يستهزئون ) يقول : وما يأتي شيع الأولين من رسول من الله يرسله إليهم بالدعاء إلى توحيده ، والإذعان بطاعته ، إلا كانوا به يستهزءون : يقول : إلا كانوا يسخرون بالرسول الذي يرسله الله إليهم عتوا منهم وتمردا على ربهم .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث