الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

القول في تأويل قوله تعالى "قال لم أكن لأسجد لبشر خلقته من صلصال من حمإ مسنون "

القول في تأويل قوله تعالى : ( قال لم أكن لأسجد لبشر خلقته من صلصال من حمإ مسنون ( 33 ) قال فاخرج منها فإنك رجيم ( 34 ) وإن عليك اللعنة إلى يوم الدين [ ص: 102 ] ( 35 ) )

يقول تعالى ذكره ( قال ) إبليس : ( لم أكن لأسجد لبشر خلقته من صلصال من حمإ مسنون ) وهو من طين وأنا من نار ، والنار تأكل الطين . وقوله : ( فاخرج منها ) يقول الله تعالى ذكره لإبليس : ( فاخرج منها فإنك رجيم ) .

والرجيم المرجوم ، صرف من مفعول إلى فعيل وهو المشتوم ، كذلك قال جماعة من أهل التأويل .

ذكر من قال ذلك :

حدثنا بشر ، قال : ثنا يزيد ، قال : ثنا سعيد ، عن قتادة ( فإنك رجيم ) والرجيم : الملعون .

حدثنا القاسم ، قال : ثنا الحسين ، قال : ثني حجاج ، عن ابن جريج ، قوله ( فاخرج منها فإنك رجيم ) قال : ملعون . والرجم في القرآن : الشتم .

وقوله : ( وإن عليك اللعنة إلى يوم الدين ) يقول : وإن غضب الله عليك بإخراجه إياك من السماوات وطردك عنها إلى يوم المجازاة ، وذلك يوم القيامة ، وقد بينا معنى اللعنة في غير موضع بما أغنى عن إعادته هاهنا .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث