الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

قوله تعالى وما يأتيهم من ذكر من الرحمن محدث إلا كانوا عنه معرضين

وما أي : هذه صفتنا والحال أنه ما يأتيهم أي : الكفار من ذكر أي : شيء من الوعظ والتذكير والتشريع [ ص: 9 ] يذكروننا به ، فيكون سبب ذكرهم وشرفهم من الرحمن أي : الذي أنكروه مع إحاطة نعمه بهم محدث أي : بالنسبة إلى تنزيله وعلمهم به; وأشار إلى دوام كبرهم بقوله : إلا كانوا أي : كونا هو كالخلق لهم; وأشار بتقديم الجار والمؤذن بالتخصيص إلى ما لهم من سعة الأفكار وقوة الهمم لكل ما يتوجهون إليه ، وإلى أن لإعراضهم عنه من القوة ما يعد الإعراض معه عن غيره عدما [فقال : ] عنه أي : خاصة معرضين أي : إعراضا هو صفة لهم لازمة.

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث