الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

ذكر إبراهيم الخليل عليه السلام ومن كان في عصره من ملوك العجم

بحث في نص الكتاب معلومات عن الكتاب
جزء التالي صفحة
السابق

ذكر هجرة إبراهيم - عليه السلام - ومن آمن معه

ثم إن إبراهيم والذين اتبعوا أمره أجمعوا على فراق قومهم ، فخرج مهاجرا حتى قدم مصر وبها فرعون من الفراعنة الأولى كان اسمه سنان بن علوان بن عبيد بن عولج بن عملاق بن لاوذ بن سام بن نوح ، وقيل : كان أخا الضحاك استعمله على مصر ، وكانت سارة من أحسن النساء وجها ، وكانت لا تعصي إبراهيم شيئا ، فلما وصفت لفرعون أرسل إلى إبراهيم فقال : من هذه التي معك ؟ قال : أختي ، يعني في الإسلام ، وتخوف إن قال هي امرأتي أن يقتله . فقال له : زينها وأرسلها إلي . فأمر بذلك إبراهيم ، فتزينت ، وأرسلها إليه ، فلما دخلت عليه أهوى بيده إليها ، وكان إبراهيم حين أرسلها قام يصلي ، فلما أهوى إليها أخذ أخذا شديدا ، فقال : ادعي الله ولا أضرك . فدعت له ، فأرسل فأهوى إليها ، فأخذ أخذا شديدا ، فقال : ادعي الله ولا أضرك . فدعت له ، فأرسل ، ثم فعل ذلك الثالثة ، فذكر مثل المرتين ، فدعا أدنى حجابه فقال : إنك لم تأتني بإنسان وإنك أتيتني بشيطان ! أخرجها ، وأعطها هاجر ، ففعل ، فأقبلت بهاجر ، فلما أحس إبراهيم بها انفتل من صلاته ، فقال : مهيم ! فقالت : كفى الله كيد الكافرين وأخدم هاجر .

وكان أبو هريرة يقول : تلك أمكم يا بني ماء السماء . وروى أبو هريرة عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال : لم يكذب إبراهيم إلا ثلاث مرات ، اثنتين في ذات الله ، قوله : إني سقيم ، وقوله : بل فعله كبيرهم هذا ، وقوله في سارة : هي أختي .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث