الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


جزء التالي صفحة
السابق

1508 حدثنا عبيد بن إسماعيل حدثنا أبو أسامة عن هشام عن أبيه عن عائشة رضي الله عنها قالت قال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم لولا حداثة قومك بالكفر لنقضت البيت ثم لبنيته على أساس إبراهيم عليه السلام فإن قريشا استقصرت بناءه وجعلت له خلفا قال أبو معاوية حدثنا هشام خلفا يعني بابا

التالي السابق


قوله في الطريق الثالثة : ( عن هشام ) هو ابن عروة .

قوله : ( عن عائشة ) كذا رواه مسلم من طريق أبي معاوية والنسائي من طريق عبدة بن سليمان ، وأبو عوانة من طريق علي بن مسهر ، وأحمد ، عن عبد الله بن نمير كلهم عن هشام ، وخالفهم القاسم بن معن ، فرواه عن هشام ، عن أبيه ، عن أخيه عبد الله بن الزبير ، عن عائشة ، أخرجه أبو عوانة ، ورواية الجماعة أرجح ، فإن رواية عروة ، عن عائشة لهذا الحديث مشهورة من غير هذا الوجه ، فسيأتي في الطريق الرابعة من طريق [ ص: 520 ] يزيد بن رومان عنه ، وكذا لأبي عوانة من طريق قتادة وأبي النضر ، كلاهما عن عروة ، عن عائشة بغير واسطة ، ويحتمل أن يكون عروة حمل عن أخيه ، عن عائشة منه شيئا زائدا على روايته عنها ، كما وقع للأسود بن يزيد مع ابن الزبير فيما تقدم شرحه في كتاب العلم .

قوله : ( وجعلت له خلفا ) بفتح المعجمة ، وسكون اللام ، بعدها فاء ، وقد فسره في الرواية المعلقة ، وضبطه الحربي في " الغريب " بكسر الخاء المعجمة قال : والخالفة عمود في مؤخر البيت ، والصواب الأول ، وبينه قوله في الرواية الرابعة " وجعلت لها بابين " .

( تنبيه ) : قوله " وجعلت " بسكون اللام وضم التاء عطفا على قوله " لبنيته " وضبطها القابسي بفتح اللام وسكون المثناة عطفا على استقصرت وهو وهم ، فإن قريشا لم تجعل له بابا من خلف ، وإنما هم النبي صلى الله عليه وسلم بجعله ، فلا يغتر بمن حفظ هذه الكلمة بفتح ثم سكون .

قوله : ( قال أبو معاوية : حدثنا هشام ) يعني ابن عروة بسنده هذا ( خلفا يعني بابا ) ، والتفسير المذكور من قول هشام بينه أبو عوانة من طريق علي بن مسهر ، عن هشام قال : الخلف الباب . وطريق أبي معاوية وصلها مسلم والنسائي ، ولم يقع في روايتهما التفسير المذكور . وأخرجه ابن خزيمة ، عن أبي كريب ، عن أبي أسامة ، وأدرج التفسير ، ولفظه : " وجعلت لها خلفا " . يعني بابا آخر من خلف يقابل الباب المقدم .



تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث