الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

القول في تأويل قوله تعالى "وإذا بدلنا آية مكان آية والله أعلم بما ينزل قالوا إنما أنت مفتر "

بحث في نص الكتاب معلومات عن الكتاب

القول في تأويل قوله تعالى : ( وإذا بدلنا آية مكان آية والله أعلم بما ينزل قالوا إنما أنت مفتر بل أكثرهم لا يعلمون ( 101 ) )

[ ص: 297 ] يقول تعالى ذكره : وإذا نسخنا حكم آية ، فأبدلنا مكانه حكم أخرى ، والله أعلم بما ينزل : يقول : والله أعلم بالذي هو أصلح لخلقه فيما يبدل ويغير من أحكامه ، قالوا : إنما أنت مفتر يقول : قال المشركون بالله ، المكذبو رسوله لرسوله : إنما أنت يا محمد مفتر : أي مكذب تخرص بتقول الباطل على الله ، يقول الله تعالى بل أكثر هؤلاء القائلين لك يا محمد : إنما أنت مفتر جهال ، بأن الذي تأتيهم به من عند الله ناسخه ومنسوخه ، لا يعلمون حقيقة صحته .

وبنحو الذي قلنا في تأويل قوله ( وإذا بدلنا آية مكان آية ) قال أهل التأويل .

ذكر من قال ذلك :

حدثني محمد بن عمرو ، قال : ثنا أبو عاصم ، قال : ثنا عيسى وحدثني الحارث ، قال : ثنا الحسن ، قال : ثنا ورقاء وحدثني المثنى ، قال : ثنا أبو حذيفة ، قال : ثنا شبل وحدثني المثنى ، قال : أخبرنا إسحاق ، قال : ثنا عبد الله ، عن ورقاء جميعا ، عن ابن أبي نجيح ، عن مجاهد ، في قوله ( وإذا بدلنا آية مكان آية ) رفعناها فأنزلنا غيرها .

حدثنا القاسم ، قال : ثنا الحسين ، قال : ثني حجاج ، عن ابن جريج ، عن مجاهد ( وإذا بدلنا آية مكان آية ) قال : نسخناها ، بدلناها ، رفعناها ، وأثبتنا غيرها .

حدثنا بشر ، قال : ثنا يزيد ، قال : ثنا سعيد ، عن قتادة ، قوله ( وإذا بدلنا آية مكان آية ) هو كقوله ( ما ننسخ من آية أو ننسها ) .

حدثني يونس ، قال : أخبرنا ابن وهب ، قال : قال ابن زيد ، في قوله ( وإذا بدلنا آية مكان آية ) قالوا : إنما أنت مفتر ، تأتي بشيء وتنقضه ، فتأتي بغيره . قال : وهذا التبديل ناسخ ، ولا نبدل آية مكان آية إلا بنسخ .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث