الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

باب التلبية والتكبير إذا غدا من منى إلى عرفة

بحث في نص الكتاب معلومات عن الكتاب
جزء التالي صفحة
السابق

باب التلبية والتكبير إذا غدا من منى إلى عرفة

1576 حدثنا عبد الله بن يوسف أخبرنا مالك عن محمد بن أبي بكر الثقفي أنه سأل أنس بن مالك وهما غاديان من منى إلى عرفة كيف كنتم تصنعون في هذا اليوم مع رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال كان يهل منا المهل فلا ينكر عليه ويكبر منا المكبر فلا ينكر عليه

التالي السابق


قوله : ( باب التلبية والتكبير إذا غدا من منى إلى عرفة ) أي مشروعيتهما ، وغرضه بهذه الترجمة الرد على من قال : يقطع المحرم التلبية إذا راح إلى عرفة ، وسيأتي البحث فيه بعد أربعة عشر بابا إن شاء الله تعالى .

قوله : ( عن محمد بن أبي بكر الثقفي ) تقدم في العيدين من وجه آخر عن مالك " حدثني محمد " وليس لمحمد المذكور في الصحيح عن أنس ولا غيره غير هذا الحديث الواحد وقد وافق أنسا على روايته عبد الله بن عمر أخرجه مسلم .

قوله : ( وهما غاديان ) أي ذاهبان غدوة .

قوله : ( كيف كنتم تصنعون ) أي من الذكر ، ولمسلم من طريق موسى بن عقبة ، عن محمد بن أبي بكر " قلت لأنس غداة عرفة : ما نقول في التلبية في هذا اليوم " .

قوله : ( فلا ينكر عليه ) بضم أوله على البناء للمجهول وفي رواية موسى بن عقبة " لا يعيب أحدنا على صاحبه " وفي حديث ابن عمر المشار إليه من طريق عبد الله بن أبي سلمة ، عن عبيد الله بن عبد الله بن عمر عن أبيه : غدونا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم من منى إلى عرفات منا الملبي ومنا المكبر . وفي رواية له " قال - يعني عبد الله بن أبي سلمة - فقلت له - يعني لعبيد الله - عجبا لكم كيف لم تسألوه ماذا رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يصنع " وأراد عبد الله بن أبي سلمة بذلك الوقوف على الأفضل لأن الحديث يدل على التخيير بين التكبير والتلبية من تقريره لهم صلى الله عليه وسلم على ذلك فأراد أن يعرف ما كان يصنع هو ليعرف الأفضل من الأمرين وسيأتي من حديث ابن مسعود بيان ذلك إن شاء الله تعالى .

تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث