الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


جزء التالي صفحة
السابق

ص ( وتسمية )

ش : قال ابن المنير في تيسير المقاصد : وفضائله ست التسمية مكملة بخلاف الذبيحة انتهى . وقال الفاكهاني في شرح الرسالة في باب الذبائح : قالوا : ولا يقول بسم الله الرحمن الرحيم والصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم ; لأن هذا ليس موضعه قال الفاكهاني : قلت وهذا بخلاف التسمية عند الأكل والشرب والوضوء والقراءة ونحو ذلك فإنه يقول بسم الله الرحمن الرحيم ، فإن قال بسم الله خاصة أجزأه وأما عند دخوله المسجد ففي الحديث أنه يقول بسم الله والسلام على رسول الله ، وأما عند الجماع ففي الحديث أنه يقول { بسم الله اللهم جنبني الشيطان وجنب الشيطان ما رزقتني ، } وأما عند إغلاق الباب وإطفاء المصباح ففي الحديث أنه يقول بسم الله فإن اقتصر عليه أجزأه ، وانظر هل الأولى إضافة الرحمن الرحيم إلى ذلك في هذا الموضع الخاص أو الاقتصار على أقل ما يفهم من الحديث المذكور ؟ وأما عند وضع الميت في لحده فاستحب أشهب أن يقال بسم الله وعلى ملة رسول الله ، وإن دعا بغير ذلك فحسن انتهى . وقال في مختصر الواضحة لما ذكر حديث { لا وضوء لمن لم يسم الله } قال عبد الملك يعني ابن حبيب : يعني بالتسمية أن ينوي الصلاة فمن لم ينو ذلك لم تجزه الصلاة وإن كان سابقا مثل أن يتوضأ تنظفا أو تبردا وكذلك قال مالك ، ثم قال : وقد يقع تأويل التسمية في الحديث الأول على تسمية الله تعالى عند مبتدأ الوضوء .

ص ( ودخول وضده لمنزل ومسجد )

ش : قال في الشامل : ودخول خلاء .

ص ( ولبس )

ش : قال في الشامل : ولبس ثوب ونزعه .

ص ( وإن شك في ثالثة ففي كراهتها قولان . قال : ك شكه في صوم يوم عرفة هل هو العيد ؟ )

ش ففي في كراهتها [ ص: 267 ] وعدم كراهتها وتكون باقية على الأمر بالإتيان بها قولان قال ابن عرفة ولو شك في الثالثة ففي فعلها نقلا المازري عن الأشياخ انتهى . وقال في التوضيح : ولو شك هل غسل اثنتين أو ثلاثا فقولان للشيوخ قيل : يأتي بأخرى قياسا على الصلاة ، وقيل : لا ، خوفا من الوقوع في المحذور انتهى . وقال ابن ناجي في شرح المدونة : واختلف إذا شك هل هي ثالثة أو رابعة فقيل : إنه يفعلها كركعات الصلاة ، وقيل : لا لترجيح السلامة من ممنوع على تحصيل فضيلة .

( قلت ) وهذا هو الحق وبه أدركت كل من لقيت يفتي وخرج المازري على هذين القولين صوم يوم عرفة من شك في كونه عاشرا . قال ابن بشير في شرحه على ابن الجلاب قيل : له ما يختار من القولين ، قال الصوم قيل : له بناء على استصحاب الحال ، قال : نعم انتهى . قال في الشامل فقيل : يأتي بأخرى وقيل : لا وهو الظاهر انتهى . ويوجد في بعض نسخ الشارح ، سئل المازري عن صوم التاسع من ذي الحجة إذا شك أن يكون يوم النحر هل يكره مخافة الوقوع في صوم يوم النحر وهو محظور فيقع في بعض النسخ وهو محظور وهو الصواب ، وفي بعض النسخ أو هو محظور وهو خطأ لإيهامه أن صوم التاسع مع الشك محظور وليس كذلك لما تقدم عن المازري إنما اختار الصوم لأن المسألة المخرج عليها ليس فيها قول بالمنع وعلم من هذا أن القولين في الصوم هل هو أيضا باق على الطلب أو يكره ؟ .

( فرع ) يقبل الغير في الإخبار بكمال الوضوء والصوم انظر ابن عرفة في الشك في الطواف في كتاب الحج والله تعالى أعلم . .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث