الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

حكاية إسلام رفاعة بن رافع

بحث في نص الكتاب معلومات عن الكتاب
جزء التالي صفحة
السابق

3020 - حكاية إسلام رفاعة بن رافع

7323 - أخبرنا أبو عبد الله محمد بن عبد الله الزاهد الأصبهاني ، ثنا أبو إسماعيل محمد بن إسماعيل ، ثنا إبراهيم بن يحيى بن محمد المدني الشجري ، حدثني أبي ، عن عبد بن يحيى ، عن معاذ بن رفاعة بن رافع الزرقي ، عن أبيه رفاعة بن رافع ، وكان قد شهد بدرا مع رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم أنه خرج وابن خالته معاذ بن عفراء حتى قدما مكة فلما هبطا من الثنية رأيا رجلا تحت شجرة - قال : وهذا قبل خروج الستة الأنصاريين - قال : فلما رأيناه كلمناه فقلنا : نأتي هذا الرجل نستودعه حتى نطوف بالبيت فسلمنا عليه تسليم الجاهلية فرد علينا بسلام أهل الإسلام ، وقد سمعنا بالنبي صلى الله عليه وآله وسلم فأنكرنا فقلنا : من أنت ؟ قال : " انزلوا " فنزلنا فقلنا : أين الرجل الذي يدعي ويقول ما يقول ؟ فقال : " أنا " فقلت : [ ص: 207 ] فاعرض علي فعرض علينا الإسلام وقال : " من خلق السماوات والأرض والجبال ؟ " قلنا : خلقهن الله . قال : " فمن خلقكم ؟ " قلنا : الله . قال : " فمن عمل هذه الأصنام التي تعبدونها ؟ " قلنا : نحن . قال : " فالخالق أحق بالعبادة أم المخلوق فأنتم أحق أن تعبدكم وأنتم عملتموها والله أحق أن تعبدوه من شيء عملتموه وأنا أدعو إلى عبادة الله وشهادة أن لا إله إلا الله وأني رسول الله وصلة الرحم وترك العدوان بغصب الناس " قلنا : لا والله لو كان الذي تدعو إليه باطلا لكان من معالي الأمور ومحاسن الأخلاق فأمسك راحلتنا حتى نأتي بالبيت فجلس عنده معاذ بن عفراء قال : فجئت البيت فطفت وأخرجت سبعة أقداح فجعلت له منها قدحا فاستقبلت البيت فقلت : اللهم إن كان ما يدعو إليه محمد حقا فأخرج قدحه سبع مرات فضربت بها فخرج سبع مرات فصحت أشهد أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله فاجتمع الناس علي وقالوا : مجنون رجل صبأ . قلت : بل رجل مؤمن ، ثم جئت إلى أعلى مكة فلما رآني معاذ قال : لقد جاء رفاعة بوجه ما ذهب بمثله فجئت وآمنت وعلمنا رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم سورة يوسف ، و اقرأ باسم ربك الذي خلق ثم خرجنا راجعين إلى المدينة فلما كنا بالعقيق قال معاذ : إني لم أطرق أهلي ليلا قط فبت بنا حتى نصبح فقلت : أبيت ومعي ما معي من الخبر ما كنت لأفعل ، وكان رفاعة إذا خرج سفرا ثم قدم عرض قومه " .

هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث