الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


جزء التالي صفحة
السابق

ومما روى أسير بن جابر عن عمر

[ ص: 479 ] 342 - حدثنا محمد بن المثنى قال : نا معاذ بن هشام قال : حدثني أبي ، عن قتادة ، عن زرارة بن أوفى ، عن أسير بن جابر قال : كان عمر بن الخطاب - رضي الله عنه - إذا أتى عليه الأمداد أمداد أهل اليمن سألهم : أفيكم أويس بن عامر ؟ ، حتى أتى على أويس فقال : أنت أويس بن عامر ؟ قال : نعم ، قال : من مراد من قرن ؟ قال : نعم ، قال : هل كان بك برص فبرأت منه إلا موضع درهم ؟ قال : نعم ، قال : ألك والدة ؟ قال : نعم ، قال : سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول : " يأتي عليك أويس بن عامر مع أمداد أهل اليمن من مراد من قرن كان به برص فبرأ منه إلا موضع درهم ، له والدة هو بها بر لو أقسم على الله لأبره فإن استطعت أن يستغفر لك فافعل " فاستغفر لي ، فاستغفر له ، فقال له عمر : فأين تريد ؟ قال : الكوفة ، قال : ألا أكتب لك إلى عاملها ؟ قال : أكون في غبراء الناس أحب إلي ، قال : فلما كان من العام المقبل حج رجل من أشرافهم فوافق عمر فسأله عن أويس، فقال : تركته رث البيت قليل [ ص: 480 ] المتاع ، قال : سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول : " يأتي عليك أويس بن عامر مع أمداد أهل اليمن من مراد ثم من قرن ، كان به برص فبرأ منه إلا موضع درهم، له والدة هو بها بر ، لو أقسم على الله لأبره ، فإن استطعت أن يستغفر لك فافعل ، فأتى أويسا فقال : استغفر لي ، قال : أنت حديث عهد بسفر صالح فاستغفر له ، قال : ألقيت عمر ؟ قال : نعم ، فاستغفر له ، ففطن له الناس فانطلق على وجهه قال أسير : وكسوته بردة ، فكان كلما رآه إنسان قال : من أين لأويس هذه البردة .

ولا نعلم أسند أسير بن جابر ، عن عمر إلا هذا الحديث قال أبو بكر : حديث أسير منكر ، وإن كان إسناده ظاهره حسن فله آفة .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث