الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

باب فيمن عمل خيرا ثم أسلم

جزء التالي صفحة
السابق

338 وعن صعصعة بن ناجية المجاشعي ، وهو جد الفرزدق بن غالب بن صعصعة ، قال : قدمت على النبي - صلى الله عليه وسلم - فعرض علي الإسلام ، فأسلمت وعلمني آيا من القرآن ، فقلت : يا رسول الله ، إني عملت أعمالا في الجاهلية ، فهل لي فيها من أجر ؟ قال : " وما عملت ؟ " فقلت : إني أضللت لي ناقتين عشراوين ، فخرجت أتبعهما على جمل لي ، فرفع لي بيتان في فضاء من الأرض ، فقصدت قصدهما ، فوجدت في أحدهما شيخا كبيرا ، فقلت : هل أحسست ناقتين عشراوين ؟ قال : ما ناراهما ، قلت : ميسم بني دارم . قال : قد أصبنا ناقتيك ، ونتجناهما فظأرناهما ، وقد نعش الله بهما أهل بيت من قومك من العرب من مضر . قال : فبينا هو يخاطبني إذ نادت امرأة من البيت الآخر : ولدت . قال : وما ولدت ؟ إن كان غلاما فقد شركنا في قومنا - وقال البزار : فقد تباركنا في قومنا - وإن كانت جارية فادفناها ، فقالت : جارية ؟ ، فقلت : ما هذه الموءودة ؟ قال : ابنة لي ، فقلت : إني أشتريها منك . قال : يا أخا بني تميم ، أتقول : أتبيع ابنتك وقد أخبرتك أني رجل من العرب من مضر ؟ فقلت : إني لا أشتري منك رقبتها ، إنما أشتري روحها أن لا تقتلها . قال : بم تشتريها ؟ قلت : بناقتي هاتين وولديهما . قال : [ ص: 95 ] وتزيدني بعيرك هذا ؟ قلت : نعم ، على أن ترسل معي رسولا ، فإذا بلغت إلى أهلي رددت إليك البعير ، ففعل ، فلما بلغت أهلي رددت إليه البعير ، فلما كان في بعض الليل فكرت في نفسي أن هذه مكرمة ما سبقني إليها أحد من العرب ، وظهر الإسلام وقد أحييت ثلاثمائة وستين موءودة ، أشتري كل واحدة منهن بناقتين عشراوين وجمل ، فهل لي في ذلك من أجر ؟ فقال النبي - صلى الله عليه وسلم : " لك أجر إذ من الله عليك بالإسلام " . قال عباد : ومصداق قول صعصعة قول الفرزدق :

وجدي الذي منع الوائدات فأحيا الوئيد فلم يوأد

رواه الطبراني في الكبير والبزار ، وفيه الطفيل بن عمرو التميمي ، قال البخاري : لا يصح حديثه . وقال العقيلي : لا يتابع عليه .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث