الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

تفسير قوله تعالى فتول عنهم يوم يدع الداع إلى شيء نكر

القول في تأويل قوله تعالى:

[6 - 8] فتول عنهم يوم يدع الداع إلى شيء نكر خشعا أبصارهم يخرجون من الأجداث كأنهم جراد منتشر مهطعين إلى الداع يقول الكافرون هذا يوم عسر

فتول عنهم أي: اصفح عن أذاهم، وانتظر ما يأتيهم من الوعيد الشديد، كما قال: يوم يدع الداع أي: داعي الله إلى موقف القيامة، وهو ملك. أو الدعاء تمثيل للإعادة كالأمر في قوله " كن فيكون " تمثيل للإبداء، والداعي هو الله تعالى: إلى شيء نكر أي: فظيع تنكره النفوس، وهو موقف الحساب والجزاء والبلاء.

خشعا أبصارهم أي: من الذل والصغار يخرجون من الأجداث أي: قبورهم كأنهم جراد منتشر أي: في الكثرة والتموج والانتشار. الجراد مثل في الكثرة.

مهطعين إلى الداع أي: مسرعين مادي أعناقهم إليه، يقول الكافرون هذا يوم عسر أي: لشدة أهواله و يوم يدع ظرف لـ " يقول " ، وقيل: بمضمر، وقيل: بـ " يخرجون " والأول أظهر.

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث