الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

فرع إذا قطع الخف وشرج وجعل له غلق

جزء التالي صفحة
السابق

( فرع ) إذا قطع الخف وشرج وجعل له غلق مثل السباط فإذا غلق جاز المسح عليه قاله في الطراز ، والله أعلم .

( فرع ) قال في الطراز : ولو كان الخرق المتفاحش فوق الكعبين لم يضره ذلك كما لو قطعا من ثم جميعا .

ص ( أو لبسهما ثم كمل )

ش : تصوره واضح ، ومنه من توضأ ثم لبس خفيه ثم ذكر لمعة في وجهه ويديه فغسل ذلك ثم أحدث فلا يمسح على خفيه إلا أن يكون نزعهما بعد غسل اللمعة ثم لبسهما قبل أن يحدث على المشهور وعلى قول مطرف يمسح ، قاله في الطراز .

ص ( حتى يخلع الملبوس قبل الكمال )

ش : فإذا لبس الخف في اليمين قبل غسل اليسرى ثم غسل الأخرى ولبس فيها الخف فيخلع اليمنى ثم يلبسهما بعد كمال الطهارة ، ولا يخلع اليسرى ، قال في التوضيح : قال ابن عبد السلام : هذا كاف في جواز المسح لكن يفوت فيه فضيلة الابتداء بالميامن فالأحسن أن يخلعهما ، انتهى .

قال في التوضيح وفيه نظر ; لأنه قد لبس اليمنى قبل اليسار أولا ، وإنما هذا النزاع لأجل الضرورة فأشبه ما لو نزع خف اليمين لأجل عود وقع فيه ونحوه ، انتهى .

وقيل : لا يحتاج إلى خلع وبنوا الخلاف في ذلك على الخلاف المشهور وهو أنه هل يطهر كل عضو بانفراده أو لا يطهر إلا بالجميع ؟ ومما بنوا على هذا الخلاف مسألة من مس ذكره في أثناء غسله هل يحتاج إلى نية أم لا ؟ وذكر ابن ناجي في شرح هذه المسألة من المدونة وهي في باب مس الذكر أنه استشكل مذهب أبي محمد بأنه يقول يحتاج إلى النية ، وهذا يبنى على أن كل عضو يطهر بانفراده وهو قول في مسألة الخف لا يمسح حتى يخلع الملبوس قبل الكمال ولم يذكر جوابا ويمكن أن يجاب بأنا وإن قلنا : إن كل عضو يطهر بانفراده فمن شرط المسح على الخف أن تكون الطهارة قد كملت وهي في هذه الصورة لم تكمل بدليل أنه لا يستبيح بها شيئا من موانع الحدث فتأمله ، والله تعالى أعلم .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث