الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


وحدثني عن مالك عن نافع أن عبد الله بن عمر كان يقرأ في الصبح في السفر بالعشر السور الأول من المفصل في كل ركعة بأم القرآن وسورة

التالي السابق


186 184 - ( مالك عن نافع : أن عبد الله بن عمر كان يقرأ في الصبح في السفر بالعشر السور الأول من المفصل ) بمعنى أنه يقرأ فيه بسورتين منه كما أفاده قوله : ( في كل ركعة بأم القرآن وسورة ) فدفع بهذا ما أوهمه أول كلامه ، أنه يقرأ العشر في الركعتين ولم يذكر الإمام في هذه الترجمة حديثا مرفوعا .

وفي البخاري عن أم سلمة : " أنه - صلى الله عليه وسلم - قرأ فيها بالطور " .

وفيه عن أبي برزة : " أنه - صلى الله عليه وسلم - كان يقرأ في الركعتين أو إحداهما ما بين الستين إلى المائة " .

وفي مسلم عن جابر بن سمرة : " أنه - صلى الله عليه وسلم - قرأ في الصبح بقاف " ، وفي رواية له بالصافات ، وللحاكم بالواقعة ، وللسراج بسند صحيح بأقصر سورتين في القرآن .

وهذا الاختلاف بحسب اختلاف الأحوال .

قال الزين بن المنير : ذهب مالك إلى أن المصلي يقرأ في كل ركعة بسورة كما قال ابن عمر : لكل سورة حقها من الركوع والسجود ، ولا يقسم السورة في الركعتين ، ولا يقتصر على بعضها ويترك الباقي ، ولا يقرأ بسورة قبل سورة تخالف ترتيب المصحف ، فإن فعل ذلك كله خالف الأولى ، وما ورد مما يخالف هذا لا يخالف ما قال مالك ؛ لأنه محمول على بيان الجواز ، قال : والذي يظهر أن تكرير السورة أخف من قسمها في ركعتين قال الحافظ : وسبب ذلك فيما يظهر أن السورة يرتبط بعضها ببعض ، فأي موضع قطع فيه لم يكن إلى آخر السورة ، فإنه إن قطع في وقف غير تام ، كانت الكراهة ظاهرة ، وإن قطع في وقف تام فلا يخفى أنه خلاف الأولى ، وفي قصة الأنصاري الذي رماه العدو بسهم فلم يقطع صلاته وقال : كنت في سورة فكرهت أن أقطعها ، وأقره النبي - صلى الله عليه وسلم - على ذلك انتهى .



تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث