الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


بحث في نص الكتاب معلومات عن الكتاب
جزء التالي صفحة
السابق

قال المصنف رحمه الله تعالى : ( وأما الصبي فلا تجب عليه ; لقوله صلى الله عليه وسلم : { رفع القلم عن ثلاث : عن الصبي حتى يبلغ ، وعن النائم حتى يستيقظ ، وعن المجنون حتى يفيق } ويؤمر بفعله لسبع سنين إذا أطاق الصوم ، ويضرب على تركه لعشر قياسا على الصلاة ، فإن بلغ لم يجب عليه قضاء ما تركه في حال الصغر ; لأنه لو وجب [ عليه ] ذلك لوجب عليه أداؤه في الصغر ; لأنه يقدر على فعله ; ولأن أيام الصغر تطول ، فلو أوجبنا عليه ما يفوت شق ) .

التالي السابق


( الشرح ) هذا الحديث صحيح رواه أبو داود والنسائي في كتاب الحدود من سننهما من رواية علي بن أبي طالب رضي الله عنه بإسناد صحيح ، ورواه أبو داود أيضا في الحدود والنسائي وابن ماجه في كتاب الطلاق من رواية عائشة رضي الله عنها بإسناد حسن . ومعنى رفع القلم امتناع التكليف ، لا أنه رفع بعد وضعه . وقوله - لوجب عليه أداؤه - ينتقض بالمسافر فإنه يقدر على الأداء ولا يلزمه ويلزمه القضاء ، والدليل الصحيح أن يقال : زمن الصبي ليس زمن التكليف للحديث ، والقضاء إنما يجب حيث يجب بأمر جديد ، ولم يجئ فيه أمر جديد .

( وأما أحكام الفصل ) فلا يجب صوم رمضان على الصبي ، ولا يجب عليه قضاء ما فات قبل البلوغ بلا خلاف ; لما ذكره المصنف وذكرته ، قال المصنف والأصحاب : وإذا أطاق الصوم وجب على الولي أن يأمره به لسبع سنين ، بشرط أن يكون مميزا ، ويضربه على تركه لعشر ; لما ذكره المصنف ، والصبية كالصبي في هذا كله بلا خلاف .

( فرع ) قال أصحابنا : شروط صحة الصوم أربعة : النقاء عن الحيض والنفاس ، والإسلام ، والتمييز ، والوقت القابل للصوم ، وسيأتي تفصيلها في مواضعها إن شاء الله تعالى ، والله أعلم .

تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث