الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


جزء التالي صفحة
السابق

[ ص: 113 ] ما افترق فيه الشهادة والرواية 1 - يشترط العدد فيها دون الرواية ، لا تشترط الذكورة في الرواية مطلقا وتشترط في الشهادة بالحدود والقصاص ، تشترط الحرية فيها دون الرواية ، لا تقبل الشهادة لأصله وفرعه ورقيقه بخلاف الرواية .

2 - للعالم الحكم بعلمه في الجرح والتعديل في الرواية اتفاقا بخلاف القضاء بعلمه ففيه اختلاف ، الأصح قبول الجرح المبهم من العالم به بخلافه في الشهادة ، لا تقبل الشهادة على الشهادة إلا عند تعذر الأصل بخلاف الرواية ، إذا روى شيئا ثم رجع عنه لا يعمل به .

3 - بخلاف الرجوع عن الشهادة قبل الحكم ، لا تقبل الشهادة لمحدود في قذف بعد التوبة وتقبل روايته .

[ ص: 113 ]

التالي السابق


[ ص: 113 ] قوله : يشترط العدد فيها دون الرواية إلخ في الفرق بما ذكر نظر ; لأن اشتراط ذلك في الشهادة فرع تصورها وتمييزها عن الرواية ، فلو عرفت بأثرها وأحكامها التي لا تعرف إلا بعد معرفتها لزم الدور . والفرق الصحيح ما ذكره المنذري في شرح البرهان حيث قال : الشهادة والرواية خبران غير المخبر عنه إن كان أمرا عاما لا يختص بمعين فهو مفهوم الرواية كقوله عليه الصلاة والسلام " { الأعمال بالنيات } " أو الشفعة فيما لا يقسم لا يختص بشخص معين بل ذلك على جميع الخلق في جميع الأعصار والأمصار بخلاف قول العدل عند الحاكم : لهذا عند هذا دينار إلزام لمعين لا يتعداه لغيره هذا هو الشهادة المحضة والأول هو الرواية المحضة . هذا ما حققه القرافي في كتاب الفروق .

( 2 ) قوله : للعالم الحكم بعلمه إلخ أقول ليس هذا الكلام مما نحن فيه .

( 3 ) قوله : بخلاف الرجوع عن الشهادة قبل الحكم إلخ كذا بخط المصنف ، والصواب بعد الحكم . قال في الكنز : فإن رجعا قبل حكمه لم يقض وبعده لم ينقض .



تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث